contact@islam4africa.net: البريد | www.islam4africa.net


دور الشباب في نهضة الأمة

راغب السرجاني

2012-11-21
يعد غياب التربية الإسلامية الواعية هو أهم الأسباب لهبوط مستوى الشباب عن المستوى اللائق بهم، وإلاّ فمن زيد بن ثابت؟ ومن أسامة بن زيد؟ ومن معاذ بن عمرو بن الجموح؟ ومن معاذ بن عفراء بغير الإسلام؟!
الإسلام هو الذي صنع هؤلاء الأبطال والعظماء، وهو الذي فجّر هذه الطاقات المهولة، وهو الذي وجّه هذه الإمكانيات إلى خدمة الأمة، وإلى صالح الأرض.
لقد ظلت الأمة لعقود متتالية في زماننا الذي نعيشه الآن تربي شبابها على عشرات المناهج إلا المنهج الإسلامي.. فافتقدت الأمة بذلك سر نجاحها، وضلت طريقها إلى الهدى والصلاح، وعاشت الأمة معيشة الضنك والبؤس.. {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124].
لم تحرص التربية على زرع قيمة مراقبة الله عز وجل في شباب الأمة، بل دائمًا كان الشباب يراقبون المربي والأب والأستاذ والحاكم والشرطي.. فإذا غاب هؤلاء أطلق الشباب العنان لشهواتهم، وبالغوا في أخطائهم، واستخدموا طاقاتهم وإمكانيتهم في هدم ما يستطيعون هدمه من أركان الأمة، بدلاً من بنائها..!

لقد افتقد الشباب نتيجة هذه التربية الإحساس بالانتماء إلى كتاب الله عز وجل، وإلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبدلاً من أن يصبح الدين منهجًا للحياة، تحوّل الدين إلى مجرد حصة مُهملة تدرس فيها بعض القواعد النظرية، وقد تستغل في تدريس بعض الفصول المتأخرة من دروس اللغة العربية أو غيرها.
لقد زُرع في الشباب الانتماء إلى أشياء كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان، وما عادوا يشعرون بالانتماء الحقيقي إلى أمتهم الإسلامية الشامخة الكبيرة.. فهؤلاء ينتمون إلى قومية عربية فصلتهم عن إخوانهم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها من غير العرب، وهؤلاء ينتمون إلى قومية فرعونية أو بابلية أو فينيقية أو فارسية أو تركية عزلت الأمة تمامًا عن دينها، وجعلت فخارها أن تنتمي إلى مجموعة من الملحدين والكفار! وإلاّ فخبروني بالله عليكم كيف يتفاعل الشباب مع شخصية مثل شخصية فرعون؟!..
لقد حدث فصام في شخصية شباب المسلمين، فهو يفتح كتاب الله عز وجل أحيانًا ليجد في كل صفحة من صفحاته لعنة على فرعون وجنده وقومه، ثم هو ينظر إلى واقع حياته فيجد تعظيمًا وتفخيمًا وتكريمًا لهذا "اللعين" الذي صرح ربنا في كتابه بلعنته عشرات ومئات المرات.

من يصدق؟! ومن يتبع؟!
لقد فُرغت مناهج التعليم والدراسة من مراحل الحضانة وإلى الكليات المتخصصة من معنى "الولاء" لرب العالمين، والاعتزاز بالدين، والفخار بأركانه، والزهو برموزه.. لقد نزعت آيات الجهاد نزعًا، وحطمت المعاني النبيلة تحطيمًا..
هل هناك في مناهجنا الآن من يدعو الشباب إلى الإحساس بقيمة الآخرة، وبأهمية السؤال والحساب يوم القيامة؟ هل هناك من يقول للشباب: أتقنوا عملكم، واهتموا بدراستكم؛ لأن الله عز وجل يراقبكم ويجازيكم على عملكم وجهدكم، أم أنهم يقولون لهم: ذاكروا جيدًا لأنّ هناك امتحانًا من ينجح فيه يحصل على عمل في الدنيا، وينال أجرًا ماديًّا أعلى، وفرصته أكبر من أخيه لامتلاك شقة أو سيارة أو وظيفة؟!!
شتان يا شباب الإسلام بين من يعمل للآخرة ومن يعمل للدنيا..
وليس معنى هذا أن نربي الشباب على اعتزال الدنيا، أو على ترك التعليم والاكتساب، إنما الغرض هو تعديل النوايا، وتصحيح المسار.. فتصبح مذاكرته حسنات، وعلومه حسنات، وأخلاقه حسنات، ومعاملاته حسنات، وعمله حسنات، واكتسابه حسنات.. وهكذا.
ما نريده هو أن يشعر الشاب أن الرقيب عليه هو رب العالمين سبحانه وتعالى، وهو رقيب حيّ لا يموت، دائم لا ينقطع، عليم لا تخفى عليه خافية.. فيشعر الشاب بالهيبة من مراقبته، وبالأمل في إرضائه، فينصلح ظاهره وباطنه، وتقوى عزيمته على العمل الدءوب دون كلل أو ملل.


والتربية الإسلامية الواعية ليست مهمة هيئة معينة أو جهة دون جهة، إنما هي مهمة أمة بكاملها، فهي مهمة الحاكم والمحكوم، والوزارة والشعب، والبيت والمدرسة، والجهات الحكومية الرسمية والجهات الخيرية التطوعية، هي مهمة كل من في قلبه إخلاص لله رب العالمين، وكل من في قلبه حمية لهذه الأمة، ورغبة صادقة في رفعتها وعزتها.
وليس معنى أن هناك من يقصر في مهمته أن يقصر الآخرون أيضًا، فإذا كانت المناهج الدراسية تُفرغ عمدًا من المعاني الإسلامية، ومن الروح الدينية الواضحة فإنّ هذا ليس مبررًا للدعاة أو للآباء أو المربين أن يتركوا هذه التربية الإسلامية القويمة.. فعلى كل أب وأم وداعية وشيخ وأستاذ وأخ كبير وجارٍ مخلص أن يزرع معاني مراقبة رب العالمين وحب الدين والاشتياق إلى الجنة والخوف من النار في قلوب الشباب الذين يربون، مع لفت الأنظار بشدة إلى أن تربية الشباب على هذه المعاني لا ينبغي أن تبدأ من سن المراهقة، ولكن قبل ذلك بكثير.. من مراحله الأولى تمامًا في الحياة..
بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن نؤذن في أذن الرضيع اليمنى، ونقيم الصلاة في أذنه اليسرى، إيذانًا بأن هذا سيكون منهج حياته وتربيته منذ لحظاته الأولى في هذه الحياة، وتستمر هذه التربية الإسلامية في كل مراحل حياته، الطفولية منها والشبابية، حتى يصبح رجلاً أو فتاة تشبع تمامًا بالإسلام، ولا يخطو خطوة في حياته -صغيرة كانت أو كبيرة- إلاّ ويسأل نفسه ألف مرة: أهذا يُرضي ربي، أم هو عليَّ ساخط؟
وهكذا فإن الآباء والمدرسين والدعاة ليسوا معذورين في تربية شبابهم تربية إسلامية؛ بحجة أن المناهج الرسمية مُفرّغة من هذا، أو بحجة أنهم يبنون في سنة ما يهدمه الآخرون في يوم واحد.. ليست هذه أعذارًا مقبولة لترك تربية الشباب تربية إسلامية واعية، بل نعلم أنه عمل صعب لكن ليس مستحيلاً، ونعلم أن الله عز وجل يوفق من أخلص له، ويفتح له أبواب العمل والإصلاح.

كما يجب الإشارة هنا إلى شيء في غاية الأهمية..!
وهو أنني لا أعفي الشباب من المسئولية أبدًا..
فمع كون المعوقات كثيرة، والصعوبات متعددة، إلا أن الشاب في النهاية هو الذي سيُسأل يوم القيامة، ولا يستقيم لشاب عاقل أن يسير في حياته على منهج (عليَّ وعلى أعدائي).
فليس معنى أن الكل يخطئون في حقه أن يكون هذا مبررًا له أن يضيع..!
وليس معنى أن أهل الأرض جميعًا يريدون معصية رب العالمين، أن يكون هذا سببًا كافيًا له أن يعصي هو الآخر!
وليس معنى أن من يضعون له مناهج التربية لا يكترثون بقضية الجنة والنار أن تختفي هذه القضية الخطيرة من ذهنه!

لا بد أن يقف الشاب مع نفسه وقفة ويتساءل:
لماذا خلقني الله عز وجل؟
اقرأ السؤال مرة وثانية وثالثة..
لماذا خلقني الله عز وجل؟
القضية ليست هامشية في حياتك، أو ثانوية في تفكيرك..
القضية قضية عمرك، وعلى ضوء فقهك لهذه القضية ستكون حياتك وستكون آخرتك..
ملايين الشباب لا يسألون أنفسهم هذا السؤال، ومن ثَمّ يضيعون..
لا بد أن هناك غاية للخلق..
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115].

لماذا خلقنا الله عز وجل؟
هل خلقنا الله عز وجل للمتعة والسهر والانبساط؟
هل خلقنا الله عز وجل لجمع المال وكنز الثروات؟
هل خلقنا الله عز وجل للصراع والتشاحن والتقاتل؟
هل خلقنا الله عز وجل لنعصيه ونخالفه ونعارضه؟
إن هذه الغايات لا تصلح بالمرَّة لخلقٍ حكيم من خالقٍ حكيم.. إنما خلقنا الله عز وجل لغاية واضحة ذكرها سبحانه وتعالى تصريحًا في كتابه، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56].
بدون تحقيق هذه الغاية تصبح حياتك عبثًا لا قيمة لها..
ولكن ما هو مفهوم العبادة؟!
العبادة الحقيقية هي تمام الانقياد لله عز وجل مع تمام الحب له.. كمال الخضوع مع كمال الحب.. في أي أمر من أمور الحياة، أو في أي مرحلة من مراحلها..
في العقائد والشعائر والأخلاق والمعاملات.. في الشباب والهرم.. وفي الصحة والمرض.. وفي الحرب والسلم، وفي السفر والحضر.. في كل صغيرة وكبيرة في الحياة..

وليس كما يعتقد كثير من المسلمين، وكما حاول المغرضون أن يفهمونا سنوات طوالاً أنّ العبادة هي الصلاة الصوم والزكاة والحج والذكر فقط..
ومن ثَمّ فالمكان الوحيد الذي يصلح للعبادة -في تصورهم- هو المسجد، وأحيانًا في البيت.. أما باقي الحياة فهي لك، تفعل فيها ما تشاء، لا ما يشاء رب العالمين..!!

أهذا منطق مقبول يا شباب أمة الإسلام؟!
هل خلقنا الله عز وجل لتعطيه من أوقاتنا نصف ساعة يوميًّا نؤدي فيها الصلوات على عجالة، ونقضي فيها بعض الأذكار، ثم نقضي بقية اليوم في غير ما أراد الله عز وجل؟!
إن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8].
سيحاسب كل إنسان على مثقال الذرة.. لن تترك صغيرة ولا كبيرة إلا وستسأل عنها.. {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} [الكهف: 49].
إذن كل شيء في الدنيا، وكل لحظة في الحياة سيكون عليها سؤال، بل أسئلة.
ومن ثَمّ فإني أفهم العبادة الحقيقية لله عز وجل في ضوء قول الله عز وجل: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162]. أي: أن كل شيء في حياتنا هو لله عز وجل، ويظل الإنسان على هذه الصورة إلى أن يصبح الموت في سبيل الله كذلك..

الحياة في سبيل الله.. والموت في سبيل الله..
الصلاة والصيام في سبيل الله.. والعمل والوظيفة في سبيل الله.. والمال والثروة والاكتساب والرزق في سبيل الله.. والعلاقات كلها في سبيل الله.. والمعاملات مع الأبناء والآباء والمعلمين والرؤساء والجيران والرحم ومَن أعرف ومن لا أعرف هي في سبيل الله.. حتى الترفيه والراحة والمتعة كل ذلك يكون أيضًا في سبيل الله..
والآيات والأحاديث في هذا المعنى أكثر من أن تُحصى؛ لأنها تشمل كل الدين وكل الحياة.. وهذا المفهوم هو المفهوم الوحيد الذي ينجو به الإنسان، وإلاّ ضاعت حياته سُدى..
ويستوي في هذا الفهم الرجال والنساء، والشباب والكبار..
فالكل مُحاسب يوم القيامة، والمسئولية فردية في المقام الأول، فلن يحاسب إنسان على أعمال الآخرين، ولن يحاسب غيرك على عملك.. يقول تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر: 38].
ولن يأتي واحد معك يوم القيامة يبرِّر لك أفعالك في طاعة أو معصية، يقول تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: 94].
كل دقيقة تضيع من حياتك دون مراقبة لله فيها هي محسوبة عليك أنت لا على غيرك.. ولن يحمل عنك أبوك أو مدرسك أو وزير التعليم أو رئيس البلاد أو القريب أو البعيد شيئًا..
لن يحمل واحد من كل هؤلاء عنك شيئًا..!
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} العنكبوت: 12].
دعاة الإباحية والمجون والفساد لن يحملوا عن أولئك الذين وقعوا في فسادهم، وفتنوا بإباحيتهم ومجونهم.. لن يحملوا عنهم مثقال ذرة.. بل الكل سيحاسب.. فقد أعطاك الله عز وجل عقلاً وإرادة وقوة، ووضّح لك طريق الصلاح وطرق الفساد، وبيّن لك طريق الهدى وطرق الضلال.. قال تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد: 10]. أي الطريقين: طريق الخير والصلاح، وطريق الشر والفساد.

ثم كلمة مهمة يا شباب أمة الإسلام..
إذا انقضت سنوات شبابك وأنت بعيد عن طريق الله، غارق في المعاصي، لاهٍ في الحياة، ليس لك هدف نبيل ولا طموح عظيم.. ثم هداك الله إلى الطريق القويم بعد انتهاء فترة الشباب.. فمن يعيد لك هذه الفترة الذهبية في حياتك؟!
من يعيد لك ثلث عمرك أو نصف عمرك أو أكثر أو أقل؟!
لقد مضت سنة الله عز وجل في الأرض أن الذي مضى لا يعود، فلماذا لا تستغل كل دقيقة في حياتك، وكل لحظة في وجودك على هذه الأرض؟!
روى الحاكم في صحيحه عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك».
والحديث رائع.. وهو من جوامع الكلم.. وكلنا يحتاج إلى فقهه وتدبره..!
كثيرًا ما يعلم الإنسان الحقيقة، ويفقه الهدف الصحيح للحياة.. ولكن في الوقت المتأخر.. فيفقه الشاب قيمة فترة الشباب بعد أن يكون في الأربعين أو الخمسين من عمره..
ويفقه المريض قيمة الصحة وهو على فراش المرض..
ويفقه الغني قيمة المال بعد أن يكون قد افتقده، وصار فقيرًا..
ويفقه الإنسان قيمة الوقت بعد أن تكون قد مرت الساعات والأيام والشهور والسنوات، وضاعت هباءً منثورًا..


وأخيرًا -وهذا أخطر وأعظم- يفقه الإنسان قيمة الحياة وأهميتها وحكمتها وهو على فراش الموت، أو وهو في قبره يُسأل!!
أخي الشاب، وأختي الشابة..
من يعيد لكما شبابكما بعد أن يمر؟!
ثم إن الموت يأتي بغتة.. والكل يدرك ذلك..
الشيخ الكبير يموت، كما أن الشاب يموت، والمريض يموت، كما أن الصحيح يموت..
ولا يفيد الندم في هذه الحالة.
يا شباب أمة الإسلام..
ضعوا هذا النداء الرباني أمامكم في كل خطوة من خطوات حياتكم:
{اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ} [الشورى: 47].

المصدر : قصة الإسلام


التعليقات

اكتب تعليقك

 




التسجيل للقائمة البريدية !

اكتب إسمك و بريدك الالكتروني من فضلك.

Digital Newsletter

لإلغاء التسجيل إضغط هنا ».