English   Français

   

آخر تحديث: الجمعة 27 جمادى الآخرة 1433 هـ الموافق 18 مايو 2012م

أنشطة ومتابعات>> 


2010-04-16 الملتقى الفكري الأول لهيئة توحيد أهل القبلة...

رصد: حسن عبد الحميد

نظمت هيئة توحيد أهل القبلة ملتقاها الفكري الأول بقاعة الشارقة بالخرطوم يوم الخميس الحادي عشر من فبراير 2010م، وشارك في الملتقى عدد من ممثلي الجماعات والهيئات الإسلامية، وتم تقديم ثلاث أوراق رئيسية دار حولها النقاش؛ حيث قدم الدكتور عصام أحمد البشير ورقة حول العمل الإسلامي المشترك، وقدم الدكتور يوسف الكودة ورقة حول أخلاقيات الخلاف،وقدم الدكتور جعفر شيخ إدريس ورقة حول التحديات التي تواجه الدعوة الإسلامية، وشارك في الملتقى شخصيات أكاديمية ودعاة وإعلاميون من مختلف الأجهزة.

أتيحت الفرصة في أول الملتقى للشيخ عبد المحمود أبو الأمين العام لهيئة شئون الأنصار الذي أكد في بداية مداخلته أن ما يجمع الأمة أكثر مما يفرق، ونبه إلى أن عدم تقديم الأولويات وفقه المقاصد أدى إلى ضرر كبير،ودعا إلى قيام آلية لمتابعة مقررات وتوصيات هذا الملتقى، وألقى الضوء على عدد من البنود التي يرى ضرورة مناقشتها في الملتقى ومنها تحديد ما يجمع الناس، وحصر المفرقات، وكيفية التعامل مع المستجدات وتحديد المعوقات أمام توحيد أهل القبلة وإقرار آلية لتوحيد أهل القبلة وآلية لفض النزاعات.

ثم تلاه الشيخ محمد عبد الكريم رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم وابتدر حديثه بأن مشروع توحيد أهل القبلة يصبو إليه كل مسلم، لكن معظم الدعاة يغفلون عن الالتفات للسواد الأعظم من أهل القبلة، وحذر من أن يكون المشروع رهنا لأي مزاج سياسي، وأكد أن مسألة وحدة أهل القبلة ليست صعبة لأن القرآن دعا لذلك، وأشار إلى أن المشروع يسعفنا في مواجهة الأخطار المحدقة بنا، وختم حديثه بأن الخلاف منه ما هو مشروع وما هو مذموم داعيا للحوار للوصول إلى كلمة سواء.

الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل مستشار رئيس الجمهورية وراعي الملتقى نبه إلى أن التحديات الجسام تجعل من مهمة الوحدة فرض عين لا فرض كفاية، مشيرا إلى أن إعلاء قيم الحوار هو الطريق للتوحد والتراص الذي لا يعني الحجر على الاختلاف الفكري، داعيا لجعل هذا المشروع مشروعا للجميع معلنا أن رئيس الجمهورية مستعد لدعم المشروع.

الدكتور عصام أحمد البشير قدم في الملتقى استعرض ورقة بعنوان (نحو عمل إسلامي مشترك) ودعا في بدايتها لتحديد المفاهيم والمرجعية وتحرير مواضع النزاع، مشيرا إلى أن الأنبياء والمرسلين اجتمعوا على وحدة الأصول وتنوعوا في الفروع والشرائع،مستخلصا من ذلك أن الأمة الإسلامية يجب أن تتفق في الأصول ويمكن أن تختلف في الفروع والجزئيات، كما دعا للتجرد عن العصبيات والابتعاد عن معارك التاريخ والتركيز على معاركنا المعاصرة. مؤكدا ألا عصمة ولا قداسة في قضايا الاجتهاد، محذرا بأن الغرب يريد فرض حضارته على العالم وهذا تحد يجب مواجهته، وأضاف أن السودان مستهدف في جغرافيته ووحدته وهويته وإنسانه وهذه تحديات تجمع أهل القبلة في السودان، ونبه إلى أن قضايا الخلاف الشائكة يجب ألا تطرح للعامة، وأن غير المسلمين وغير المحاربين الذين يشاركوننا عهد الدار والوطن يجب علينا أن نبرهم، مختتما ورقته بأن ظروفنا الحالية تستوجب علينا أن نتعامل معها بفقه المستطاع والمقدور لا فقه الأمثل.

الدكتور يوسف الكودة رئيس حزب الوسط الإسلامي لاحظ في بداية ورقته الموسومة بـ (في أخلاقيات الخلاف) أننا نحسن حساب الخسائر في أمورنا الدنيوية أكثر من حساب الخسائر من جراء عدم معرفة ا لموقف الشرعي الصحيح. وأكد أن الاتفاق على كل شيء خلاف السنن الكونية، وذهب الدكتور الكودة إلى أن الإسلام قد أسس للخلاف الموضوعي غير المذموم، وأشار إلى أن العلم والتدين لا يزيلان الخلاف لكنهما يخففانه. وذهب إلى صحة معنى أن الخلاف رحمة رغم أن المقولة ليست حديثا صحيحا لكن لها شواهد من الواقع وأقوال الصحابة، وأكد الدكتور الكودة أن الممنوع هو التفرق لا الاختلاف، محذرا من فرض الترجيحات الفقهية على الآخرين، منبها إلى أن ما أسماه عشق البعض للتحريم يؤدي إلى اتباع الهوى.

وشارك الدكتور جعفر شيخ إدريس في الملتقى بورقة عنوانها (تحديات تواجه الدعوة الإسلامية في العالم) مبتدرا الحديث بأن التحديات العالمية للدعوة مما يمكن أن نتفق عليه، مشيرا إلى أن أكثر الغربيين لا يجتهدون في فهم الإسلام، محذرا من خطورة أن الغرب يحاول إقناع الناس بأن ثقافته هي الثقافة العصرية، وأضاف أن من تحديات الدعوة تحدي العداوة والكراهية للمسلمين، واصفا الغرب بأنه يعتبر مصلحته القومية فوق المبادئ، مشيرا إلى أن الغربيين لا يتورعون عن الكذب بل إن هناك مؤسسات في الغرب متخصصة في الكذب، وختم ورقته بالإشارة للتفوق المادي للغرب الذي يفتن بعض الناس ويستوجب مواجهته.

حفل الملتقى بالعديد من المداخلات والتعقيبات من الحضور الكريم، الذين علقوا على الأوراق المقدمة وأضافوا نقاطا أخرى دار حولها نقاش واسع.



تعليق

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق


اضافة تعليق
الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق :
رمز التحقق