| أنشطة ومتابعات>> |
| 2010-05-26 | منتدى النهضة يقدم قراءة في مشاريع التقارب الإسلامي | |
| أ. حسن عبد الحميد | ||
|
الخرطوم/ تقرير/ حسن عبد الحميد: كيف يمكن لمشاريع التقارب الإسلامي أن تنجح؟ وما هي الوسائل العملية لتحقيق ذلك؟ وما هي الأسس النظرية التي تقوم عليها مثل هذه المشاريع؟ وكيف سارت أهم مشاريع التقارب؟ هذه التساؤلات وغيرها حاول الملتقى التفاكري الذي نظمه منتدى النهضة والتواصل الحضاري أن يجيب عليها، وحشد لأجل ذلك ثلة من المختصين وأهل التجربة في العمل الإسلامي يوم الثلاثاء 25 مايو 2010م بقاعة الشهيد الزبير بالخرطوم، فقد قدم كل من الأستاذ الدكتور عبد الرحيم علي رئيس مجلس أمناء منتدى النهضة والتواصل الحضاري، والدكتور إسماعيل عثمان رئيس جماعة أنصار السنة بالسودان، والشيخ ياسر عثمان جاد الله أمير جماعة الإخوان المسلمين ـ الإصلاح بالسودان أوراقا في الملتقى الذي شهد حضورا نوعيا ضم مختلف جماعات العمل الدعوي في السودان بالإضافة للمهتمين من الأكاديميين والإعلاميين وطلاب الجامعات. الأستاذ الدكتور عبد الرحيم علي قدم الورقة الأولى بعنوان (ثوابت وحدة أهل القبلة) وحلل فيها ظاهرة الاختلاف بين جماعات العمل الإسلامي وأرجعها لعدة عوامل منها الاختلاف في الفروع، وفي فهم النصوص، وفي تقدير الأولويات، وفي القدرات والميول. ودعا لأن يعمل كل في مجاله مع إعذار الآخرين والتعاون في مجالات الاتفاق، وحدّد عدة ثوابت اعتبرها جامعة للعاملين في حقل العمل الإسلامي مثل: أن تكون المرجعية للكتاب والسنة، والعمل في الأهداف المشتركة المتمثلة في نشر العقيدة وحماية الأرض وإقامة الشرائع، والاتفاق على مسألة الإمامة كمرجعية سياسية. وحذر الأستاذ الدكتور عبدالرحيم علي من تكفير المسلم، وانعقاد الولاء والبراء على الجماعات الإسلامية، موضحا أن الاختلاف ليس سببا في البراء من المسلمين. الدكتور إسماعيل عثمان رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان استعرض في ورقته (وسائل عملية لوحدة أهل القبلة) التذكير بأهمية الوحدة مركزا على وحدة الأمة الإسلامية ومبينا لثمار الوحدة، وعدد عوامل الوحدة الإسلامية القائمة على وحدة الدين واللغة والأرض والتاريخ والهدف. محذرا من مهددات الوحدة المتمثلة في الهوى،والتعصب والقبلية والجهوية، داعيا إلى إعداد النفسية للتعاون بين العاملين، وتنفيذ مشاريع عملية للتعاون،وأوصى بالتواصل بين قيادات العمل الإسلامي،و التناصح،والتفاكر في قضايا الدين، وعدد مجموعة من الأعمال المقترحة للتعاون منها: اللقاءات العلمية بين العلماء، والندوات والمحاضرات المشتركة، والنشاط المتبادل بين المجموعات الإسلامية. داعيا لوضع استراتيجية لوحدة الجماعات الإسلامية، مؤكدا أن أمام الدعاة في السودان الكثير من القضايا التي تصلح للعمل المشترك. الشيخ ياسر عثمان جاد الله أمير جماعة الإخوان المسلمين ـ الإصلاح بالسودان أكد في بداية مداخلته أن الأمة أصبحت مقتنعة نظريا بضرورة توحيد الصف، لكن تنقصها التجارب العملية الناجحة، مبينا تاريخيا محاولات التقريب بين المذاهب الإسلامية وبين السنة والشيعة، محذرا من أن بعض التجارب تحاول التقريب بين الإسلام والمذاهب المنحرفة كالعلمانية واليسار وغيرهم. ثم استعرض الشيخ ياسر تجارب جبهة الدستور الإسلامي في السودان في أواسط خمسينيات القرن الماضي، وتجربة جبهة الميثاق الإسلامي في أواسط ستينيات القرن الماضي مبينا أنهما نجحتا في تجميع المسلمين في السودان حول قضايا الدستور الإسلامي قبل أن يجهض انقلاب مايو 1969م اليساري النزعة محاولات صياغة الدستور الإسلامي في السودان، ثم أشار الشيخ ياسر لمشروع الجبهة الإسلامية القومية في أواسط ثمانينيات القرن الماضي كمحاولة للتجميع لكنها جاءت بعد خلافات فكرية داخل الإخوان المسلمين حول الهوية وفي ظل اعتراض على قيادة الدكتور الترابي بسبب آرائه المخالفة للأصول التي نشأ عليها الإخوان المسلمون والمستمدة من أصول الإسلام. ثم استعرض الشيخ ياسر أحدث المحاولات لتجميع المسلمين في السودان مبينا أن بعضها جاء في إطار حزبي مثل محاولات الصادق المهدي إمام الأنصار تجميع أهل القبلة، لكن محاولاته لم تنجح للخلاف حول أفكار الصادق المهدي، ومحاولات قام بها المؤتمر الوطني عبر منبر توحيد أهل القبلة، لكنها لم تمض للأمام أيضا. والمشروع الآخر جاء جامعا لكل الجماعات الإسلامية تحت راية (المجلس الأعلى للتنسيق بين الجماعات الإسلامية) في العام 2004م لكن التجربة أُجهضت بسبب الولاء الحزبي لدى البعض. وأبدى الشيخ ياسر في ختام مداخلته أسفه على انزواء بعض المصلحين ويأسهم من محاولات الإصلاح. شهد الملتقى مداخلات كثيرة ومفيدة، ووعدت إدارة منتدى النهضة والتواصل الحضاري بمواصلة اللقاءات حول هذا الموضوع الهام. |
||
|
تعليق |
|
| الاسم | |
| البريد الالكتروني | |
| التعليق | |
