English   Français

   

آخر تحديث: الجمعة 27 جمادى الآخرة 1433 هـ الموافق 18 مايو 2012م

أنشطة ومتابعات>> 


2010-06-27 في منتدى الوافدين بمعهد مبارك يناقش أهمية التربية عند الإخوان المسلمين

تقرير/ خالد العجيمي

عقد معهد مبارك قسم الله بالتعاون مع منظمة رعاية الطلاب الوافدين جلسة منتدى بعنوان أهداف التربية عند الأخوان المسلمين ليلة الأربعاء 23/6/2010م بمقر المعهد بالرياض .. وقد تناول مقدم الورقة أهمية التربية في حياة البشر وأثرها .. لاسيما والتربية الإسلامية كما يفهمها جماعة الأخوان المسلمين .

وقد ابتدر الحديث مقدم الجلسة أيوب الفادني الذي تحدث عن أهمية التربية وأثرها .. وتبني جماعة الأخوان المسلمين لمبدأ التربية وعظيم أمرها في تقوية المجتمعات ... خاصة المجتمع المسلم ... كما عرف بجماعة الأخوان المسلمين متى بدأت ومن هو زعيمها ولماذا اغتالوه ... حتى وصل أمر انتشار الجماعة في الكثير من البلدان .

هذا وقد استهل الأستاذ اويس شيخ احمد مقدم الورقة حديثه عن التربية وأهدافها عند الأخوان المسلمين التي تتضمن مفهوم التربية عند الأخوان ... كما سلط الضؤ على التربية الإسلامية وقد عرف الأستاذ اويس التربية عند الأخوان بأنها الأسلوب الأمثل في التعامل مع الفطرة البشرية توجيها مباشرا بالكلمة وغير مباشر بالقدوة وفق منهج ووسائل خاصة لإحداث تغيير عند الإنسان للأحسن ... والأسلوب الأمثل هي طريقة التعامل بالحسنى ... والفطرة هي الطبيعة المجبولة لدى الإنسان.

إذ يعتبر التعامل مع الفطرة البشرية من اعقد الأمور وأصعبها ... إذ عجز العديد من علماء التربية والاجتماع والنفس من التعامل الأمثل مع الفطرة البشرية ... لتعاملهم معها دون معرفة دقيقة لها ... واضعين لها من المناهج التي لم تف بحاجة الناس ولم تكن قادرة على نقل الناس من الشر إلى الخير ومن الضلال إلى الهدى ... وقد عرف مقدم الورقة التوجيه المباشر هو التعليم والتربية والإعداد المباشر للفرد وهذه تتم بالكلمة وبالنص والأمر والندب والتحبيب ... والتوجيه و غير المباشر وهي بالقدوة الحسنة والسلوك الراشد ... والتوجيه المباشر وغير المباشر لا ينفصلان ... والمنهج هو الطريق الواضحة ... والمنهج الرباني شامل متكامل الذي يحتوي على بعدين .. الأول هو التربوي ويشمل طرق التعليم والتعلم ... والثاني تنظيمي ... الذي ينقسم إلى داخلي للمجتمع الذي فيه ترتيب ووضع النظم والادآب وتحديد الروابط والثاني خارجي وفيه تحديد علاقة الدولة المسلمة بغيرها من المجتمعات .

وقد تحدث الشيخ أويس احمد وسلط الضو علي التربية الإسلامية وأهدافها ... والتي تعني إعداد الإنسان إعدادا يتناول حياته الروحية والعقلية والجسدية ... وحياته الدنيوية والأخروية ... حتى يكون متوازنا في طاقاته ووسائله وأقواله وأعماله ... على ألا يطغى جانب على آخر وهذه من مزايا المنهج الرباني ... والمنهج الفطري وضعه خالق الكون للكون ... والميزة أن المنهج الإسلامي يدفع بالفرد على الحركة الفعالة في حياته كلها على تعمير الأرض ... حتى لا يكون سلبياً متواكلاً ... إذا فليكن ايجابيا في ظل هذا الدين .

وقد اشرنا إلى الخصائص والميزات ... أما أهداف التربية ... فالهدف والغاية بمعنى واحد في مجال حديثنا هذا ... فالأهداف والغايات في حديثنا هذا هي على وجه الإجمال... كل ما يمكن الإنسان من حياة دنيوية راشدة صالحة وحياة أخروية ترضي الله سبحانه وتعالى ...

ومن هذه الأهداف عبادة الله وحده وفق ما شرع ... فهذه العبادة تتطلب تحقيق عدة عناصر على المسلم مثل الإيمان الإسلام والجهاد في سبيل الله والعدل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. والنقطة الثانية هي خلافة الله في الأرض " إني جاعل في الأرض خليفة "

وما يترتب على هذا الاستخلاف من ضرورة استعمار الأرض والاستفادة مما أودعه الله فيها للإنسان ... والاستفادة من هذا الكون باستخدام وسائل العلم ومستحدثات الكشف واجب شرعي وهدف رئيسي من أهداف التربية الإسلامية.

والهدف الثالث هي التعاون بين الناس " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا..." فالاختلاف في الأجناس والألوان والألسن فالأصل واحد ... فلا يليق بهم الاختلاف والتفرق والتخاصم ... إنما اللائق التعارف والتوادد والتراحم ... وهذا بعد الإيمان بالله عز وجل أن يحابوا ويتعاونوا ويتواصوا بالصبر والحق ... والهدف الرابع وهو سيادة الأرض والتمكين فيها والوعد الرباني للمؤمنين بالاستخلاف في الأرض .." وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض " وهذا الوعد بثلاثة أمور : مثل الاستخلاف في الولاية وقدرة على الاستفادة منها في معادهم ومعاشهم ... والتمكين لهم في الأرض بإسلامهم ومنهجهم فتكون لهم المهابة والسلطان وان يبدل حالهم من خوف إلى أمن ... وخامس هذه الأهداف وهي الحكم بالشريعة وهذا هدف ضخم وهو ختام لتلك الأهداف ..

... وللتربية الإسلامية مجالات عديدة ... منها الفرد وما يتصل بين شخصيته . والبيت المسلم وما يسوده من أخلاق وقيم وأيضاً المجتمع المسلم وما يحيط به من علاقات والدول المسلمة وما يجب أن تكون عليه من منهج ونظام .

هذا وقد تناول الشيخ عبد الله عثمان علي المتحدث الثاني الشق الآخر من هذه الجلسة العلمية من هذا المنتدى .. حيث تناول التربية عند الإخوان المسلمين وأهدافها ... حيث ابتدر الحديث بأنه لا يوجد اختلاف في الجوهر والمضمون بين أهداف التربية الإسلامية والتربية عند الأخوان المسلمين ... ولا يوجد سوى فروق قليلة ... وفي أمرين هما أن التربية عند الأخوان قد جاءت بالتفصيل عما أجملت فيه التربية الإسلامية والثاني هو تطبيق وتنفيذ للنظريات والمبادئ التي عليها التربية عند الأخوان المسامين ... وأما الأهداف عند الأخوان المسلمين لا يعدو عن هدف دائم ثابت .. وهذا يتناول تطبيق أهداف التربية الإسلامية ... التي تحدثنا عنها آنفاً .. والثاني هدف متغير ... وهذه المتغيرات تشمل المتغيرات في الفكر والثقافة وفي النظريات والنظم الاجتماعية والسياسية ... والمتغيرات في السياسة والاقتصاد والمتغيرات في وسائل الحياة وأساليبها .

هذا وقد تم فتح الباب للنقاش ... حيث توافد المناقشون وأدلوا بدلوهم حيث أوضحوا أن الورقة تحتاج إلى إعادة صياغة من جديد وان وضع منهج التربية للفرد والأسرة لم يأخذ حقه من التداول والنقاش ... وقد أوضح البعض أن هذا جهد متواضع يحتاج إلى المزيد ولان أي علم نتدارسه نريد معرفة ما هو العائد التربوي فيه مع النظر إلى واقعنا من اجل إحداث تغيير ... حيث انتشر فكر الأخوان المسلمين إلى 85 دولة والثمرة لهذه التربية هي التنزه عن الصغائر ولها ثمرات عديدة مثل الترابط والتعليم ومحو الأمية والمناداة بتطبيق الشريعة الإسلامية فالمطلوب إذا معرفة أين واقعنا من هذا العمل ... ونريد كيف كانت البيعة وكيفية الالتزام بها ... ولان الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية لأننا نعاني من الخلاف القبلي .. وأشار البعض إلى أن هذه الورقة لم تتناول التربية الاخوانية كاملة لماذا ؟ ... وجاء رد القائمين على الورقة بأنه قد تم تأليف المجلدات في هذا الخصوص ... وإنما هذه الورقة تربوية نريد منها إيقاظ الوعي الإسلامي وإقامة الأمة الإسلامية وحماية الأقليات والأجانب وغير المسلمين .

هذا وقد تحدث الأخ / الطاهر حسن إدريس من منظمة رعاية الطلاب الوافدين بأن إقامة مثل هذه الدورات وان تأخرت قليلا إلا أنهم سيوالون إقامة مثل هذه الدورات... على أن تعد كل جماعة ورقتها لمناقشتها.. ورايتا أن يلقى بالحجارة على البركة لتحريك مياهها.. على أن نعمل مثل هذه الأوراق ولإعادة صياغتها... وهذه وصية بإعادة صياغة هذه الورقة ... ونريد من القائمين على أمر هذه الورقة إسقاط نماذج من تعاليم الإسلام إلى ارض الواقع... وعلى ألا يجعلوا الفكر من المتغيرات ... فالعقيدة مثلاً ليست من المتغيرات .

هذا وقد اختتمت هذه الجلسة بتعريف عن المعهد قدمها الأخ / أيوب الفادني متطرقا إلى الموقع الالكتروني منارات افريقية والمنتدى والذي من أهداف هذا الموقع والمنتدى ربط مسلمي أفريقيا بمحيطهم الإسلامي وأيضا التعريف بواقع الدعوة الإسلامية في أفريقيا وأوضاع المجتمعات المسلمة في القارة ... مع إيجاد قاعدة للتواصل والحوار بين الدعاة والمثقفين... كما أن للموقع أبواب وأقسام مثل الواجهة الرئيسية والانجليزية والأبواب تضم الأخبار والأنشطة والمتابعات وحوارات ومجتمع أفريقي ... أما المنتدى فهو للحوار والتعارف بين الشباب الأفريقي المسلم والنقاش... هذا وفي نهابة الجلسة تم توزيع البطاقة التعريفية للموقع على الحضور... كما ناشد الأخ أيوب بإثراء الحوار على المنتدى بالموقع ... هذا وقد شكر الحاضرين على حسن استجابتهم لهذا اللقاء.



تعليق

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق


اضافة تعليق
الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق :
رمز التحقق