English   Français

   

آخر تحديث: الجمعة 27 جمادى الآخرة 1433 هـ الموافق 18 مايو 2012م

حوارات وتحقيقات>> 


2010-04-11 مع الشيخ عبد الكريم: حول تاريخ الإسلام في موزمبيق
أ. حسن عبد الحميد

الشيخ عبد الكريم:يرجع تاريخ المسلمين في موزمبيق لأكثر من 800عام

على هامش الملتقى الإفريقي الثاني الذي انتظمت فعالياته بالخرطوم والذي نظمته جامعة إفريقيا العالمية والندوة العالمية للشباب الإسلامي في الفترة من 14 إلى 15 يناير 2010م،التقينا بفضيلة الشيخ عبد الكريم نور الدين ساو الأمين العام للمجلس الإسلامي في موزمبيق وهو من مواليد العام 1970م بالعاصمة الموزمبيقية تخرج في المعهد الثانوي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وله ليسانس من كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالمدينة المنورة ويعد الآن لنيل درجة الماجستير بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة ادوارده الحكومية بموزمبيق، عمل منسقا لمراقبة الانتخابات الموزمبيقية في العام 2007م.

بداية نرجو أن تحدثنا فضيلة الشيخ عن تاريخ دخول الإسلام و المسلمين إلى دولة موزمبيق.

ـــ عدد سكان موزمبيق حسب تعداد 2008م حوالي عشرين مليون، وعدد المسلمين ستة ملايين، والمسلمون في موزمبيق وجودهم يرجع إلى أكثر من 800 سنة؛ أي قبل قدوم المستعمر البرتغالي بثلاثمائة سنة، وموزمبيق تقع على المحيط في شرق إفريقيا، ولها تبادل مع العرب والهنود والصينيين، والإسلام دخل موزمبيق عن طريق التجار.

* كيف كانت أحوال المسلمين أثناء الاحتلال البرتغالي؟

ـــ عانى المسلمون كثيرا من الاستعمار البرتغالي، وكما أثبت المؤرخون فإن الاستعمار البرتغالي أسوأ أنواع الاستعمار لأنه يستهدف محو تقاليد وثقافة الشعوب التي يستعمرها، فهو يستهدف طمس اللغة ويجبر السكان على تغيير الإسماء، لذا تجد كثير من المسلمين يتسمون بأسماء نصرانية وذلك نتيجة إجبارهم على هذا أيام الاستعمار البرتغالي، وقد مكث البرتغاليون في موزمبيق حوالي خمسمائة عام من 1490م إلى العام 1975م، وقد استهدف مناطق المسلمين وهي المناطق الشمالية، فحتى الاستقلال لا تجد مدرسة واحدة حكومية في مناطق المسلمين، وقد أوكل الاستعمار التعليم للكنائس وهي تشترط على من يدخل مدارسها أن يعتنق المسيحية. و مناطق المسلمين كانت تعاني من الأمية والتخلف.

* وبعد سنين من الحكم الوطني... ألم تتحرك أوضاع المسلمين للتحسن وتطوير مواقفهم وتنمية مناطقهم؟

ـــ بدأ المسلمون الآن إنشاء المدارس والمساجد في كل مكان في الشوارع الرئيسية بالمدن الكبرى.

* متى تأسس المجلس الإسلامي في موزمبيق ومن الذي أسسه وماهي مكوناته الرئيسة ونشاطاته وبرامجه؟

ــــ المجلس الإسلامي في موزمبيق تأسس في العام 1983م وأسسه الشيخ أبوبكر موسى إسماعيل، وكان المسلمون قبلها متفرقون في مجالس وجمعيات عدة، ورئيس الدولة السابق سامور ميشيل قال لنا إن النصارى لهم ممثلون محددون وأنتم متفرقون في جماعات عدة، فقام الشيخ أبوبكر بتأسيس المجلس الإسلامي ليكون ممثلا للمسلمين ويتحدث باسمهم، والشيخ أبوبكر من خريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وعند تأسيس المجلس دخلت كل الجمعيات الإسلامية بالمحافظات تحت مظلة المجلس، وبعد وفاة الشيخ أبوبكر في العام 2000م تولى الشيخ أمين الدين محمد رئاسة المجلس، وفي العام الماضي جرت انتخابات جديدة واحتفظ الشيخ أمين الدين برئاسة المجلس وتوليت أنا الأمانة العامة، وبالإضافة للأمانة العامة يتكون المجلس الإسلامي من اللجنة الاستشارية وتتكون من مجموعة من العلماء في الأمور الشرعية والتخصصات الدنيوية وتتولى الفتوى والاستشارة في أمور الدين والدنيا.

* ماهي أبرز المؤسسات التابعة للمجلس الإسلامي في موزمبيق؟

ـــ للمجلس الإسلامي إذاعة في العاصمة إسمها صوت الإسلام، وفي الشمال لنا إذاعة اسمها صوت الحق، ونسعى الآن لإنشاء محطة تلفزيونية، فالكنائس الآن لها أربع محطات تلفزيونية، والقانون في موزميق يسمح بإنشاء محطات خاصة، ونحاول تثقيف المسلمين وتوعيتهم، ولدينا جامعة موسى بن بك في الشمال ولها فرع في العاصمة وثلاث محافظات أخرى، وتدرس بالإضافة للعلوم الشرعية واللغة العربية الزراعة والقانون والمحاسبة واللغة البرتغالية والإدارة، ومنهجها متكامل استخلصناه من منهج الجامعة الإسلامية في ماليزيا، كما أن لنا إصدارة صحفية إسبوعية اسمها الرسالة.

* ماهي أبرز مشاريعكم المستقبلية؟

ـــالآن بدأنا بث إذاعة صوت الإسلام في المحافظات الشمالية بتمويل من حكومة الدنمارك، فبعد حادثة الرسوم المسيئة قمنا باحتجاجات في أنحاء البلاد والسفير الدنماركي استدعانا وسألنا عن طلباتنا، ثم قام بالتبرع بأكثر من مائة وخمسين ألف دولار هي ثمن الأجهزة الإذاعية لتقوية بث صوت الإسلام في المحافظات الشمالية. وبعد الفلم الهولندي المسيئ جاءنا السفير الهولندي واعتذر وطلب نشر اعتذاره في المساجد، وهم يشعرون أننا قوة لكنهم لا يريدوننا،والدستور لا يبيح أن تجتمع الأحزاب على الأساس الديني، ونحن لا ندخل الانتخابات لكننا ندعم مرشحين معينين، والآن ليس من مهمتنا السياسة ونريد أن نثقف الناس ولدينا أفكار للارتقاء بمعيشة المسلمين، وبناء مساجد في المناطق النائية، لأن بعض المناطق النائية بها مساجد لكنها مشيدة بالمواد الأولية غير الثابتة وإذا نزلت الأمطار تكون حالتها سيئة. ونبني مراكز إسلامية اسمها دار العلوم لتثقيف المسلمين،و لدينا في الجامعات أكثر من مائة طالب نقوم بكفالتهم ونلزمهم بأربع ساعات أسبوعيا ندرسهم فيها الفقه والعلوم الشرعية والأصول، وسنويا يزيد عدد طلابنا، وهم الآن مهندسون وأطباء وهم بدورهم يساعدون إخوانهم الطلبة ليستفيدوا مثلهم ونسعى كمجلس إسلامي للتعاون مع مؤسسات شبابية لتطوير التعليم.

* ماهي أبرز الجمعيات الإسلامية العاملة في حقل الدعوة والعمل الخيري في موزمبيق؟

ـــ من أبرز الجمعيات الإسلامية العاملة في موزميق جمعية العون المباشر التابعة للجنة مسلمي إفريقيا الكويتية وتقوم بأعمال خيرية كثيرة كبناء المساجد و المدارس ولهم خمس مدارس في موزمبيق يشرفون عليها، ومؤسسة آل مكتوم الإماراتية ولها مدرستان تشرف عليهما، وجمعية الدعوة الإسلامية الليبيبة ولها برامج قوافل دعوية وتطبع الكتب الإسلامية وتبني المساجد،وهذه الجهات جميعا تنسق معنا كمجلس إسلامي.



تعليق

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق


اضافة تعليق
الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق :
رمز التحقق