| حوارات وتحقيقات>> |
| 2011-10-17 | أ.د. حســن مـكي- الخبير في الشأن الأفريقي: الصراع في القارة صراع مصالح وموارد أكثر منه عرقي | |||
| محاسن سيد أحمد | ||||
|
مدخل :- - بالرغم من ان التعدد العرقي لايعتبر مشكلة في حد ذاتها بل إنه يتيح فرصة لإثراء مجتمع الآً أن السياسات التي تتبعها الأنظمة السياسية التي تخلق مايعرف بالوعي بالتنوع بمعنى ان ينظر الفرد الى نفسه باعتباره ينتمي : أولاً الى دين أو جماعة او لغة معينة وبالتالي فهو يتعامل مع الاخرين باعتبارهم مختلفين عنه حيث يسمو ولاؤه لتلك الانتماءات الضيقة على انتمائه أو ولائه للدولة . - ومنذ الستينات كانت الصراعات والنزاعات داخل القارة الإفريقية تتفجر نتيجة انقسامات حول مسائل تتعلق بالوقية كاللغة والعنصر والدين والإقليم وبالرغم من أن القارة فيها ألف لغة، وظهر بعد ذلك الصراع الذي مرده الى السياسات الاستعمارية والتقسيم العشوائي للحدود ثم رسم الحدود حسب مصالح الاستعمار وليس حسب مطالب السكان المحليين واصبح الصراع هو نزاع حول الموارد وصراع مصالح هو اساس الحروب الاهلية الدائرة في القارة الان – وعن اسباب هذه الصراعات الاثنية ومعرفة الجذور التاريخية وآثارها لتفسير كل ذلك على لسان الخبير في الشأن الافريقي – البروفيسور : حسن مكي في حواره لـ منارات افريقية . - الصراعات الإثنية والعرقية في القارة الإفريقية في محاولة لتفسيرها ؟
- القارة الإفريقية فيها أكثر من ألف لغة وكذلك آلاف الاعراق والاجناس ولكن المشكلة ليست في التنوع أو التوحد لان الصراع اصبح صراع موارد ومصالح اكثر من انه عرقي او اثني ولان الصوماليون عرق واحد ويتكلمون لغة واحدة وبينهم صراعات وحروب شديدة نتيجة للصراع حول الموارد الطبيعية كالماء او المراعي او كانت موارد الموانئ والتجارة وكذلك الصراع على السلطة بين قبائل وعشائر تنتمي لعرق واحد – ومعروف لدينا ان القارة في شمال افريقيا وشرقها قامت الحضارات القديمة مثل الحضارة الفرعونية والحضارة الاكسومية والحضارة المروية كما ان شمال افريقيا كان جزءاً فاعلاً في الحضارة المتوسطة ولكن افريقيا جنوب الصحراء ظلت القوة الفاعلة فيها هي القبيلة ولم تعرف افريقيا تاثيرات وسلطنات في غرب افريقيا وشرقها ووسطها حيث برزت ممالك مالي وغيرها . - ومسألة الصراعات هذه موجودة في الكون منذ الازل ولكن الموجود في افريقيا عبارة عن سفك للدماء لان هناك فرق بين الصراع وسفك الدماء وما يحدث في القارة هو عبارة عن حروب اهلية وقتل نتيجة مطامع وقوى غربية والصراع نوع من المرافعة فيها بين المتخاصمين ولكن المشكلة في الصراعات التي تحولت الى حروب اهلية بين المتخاصمين ولكن المشكلة في الصراعات التي تحولت الى حروب اهلية خارج اطار القانون . - والصراعات العرقية هذه لم تعد مؤثرة وتحولت مسألة الصراع الى صراعات حول المصالح والموارد ومطامع اجنبية هي اساس الحروب الاهلية في القارة الان . - ما هي أسباب هذه الصراعات والنزاعات في إفريقيا القارة ؟ - - يمكننا ان نقول ان هنالك اسباب تتعلق بالتنوع العرقي والقبلي الموجود وكذلك اختلاف التجربة التاريخية والسياسات الاستعمارية واختلافها مثلاً : وسط افريقيا الاستعمار انجليزي وليبريا فرنسي وشرق افريقيا استعمار الماني وكلهم كانت لهم سياسات ثقافية مختلفة مما زاد من التعقيد وكذلك ظاهرة الجفاف والتصحر ادت الى حراك سكاني الى المناطق التي فيها ماء ومرعى كما هو الحال في دارفور من صراع حول الموارد وكذلك في الساحل الافريقي – وهناك اسباب اخرى مثل الخريطة الاستعمارية التي همشت قوى ورفعت نخباً جديدة لاترتكز الا على المشروع الاستعماري – وكذلك الشركات الاجنبية التي وضعت اعينها على الموارد – وكذلك التوظيف السياسي للخلافات القبلية الصغيرة مع انتشار السلاح الناري مما ادى الى شيوع القتل والفساد لممتلكات الدول وهلاك الحرث والنهب . - والصراع على الموارد وهي الماء والكلأ مما ادى الى حرب حرب الزراع والرعاة على غرار ما حصل في دارفور وكذلك النيجر ومالي . - وهنالك سبب النظرة الغربية لانسان افريقيا بانه انسان متخلف وان ارض افريقيا اهم من انسانها وانه لامانع من استئصال الانسان عن طريق الامراض مثل الايدز ، وبالتالي الحفاظ على ارضها وكنوزها من اجل الحضارة الغربية . - ولكل هذه الاسباب وغيرها انتشرت النزاعات في افريقيا بمختلف مسبباتها – برغم معالم الصحوة هنا وهناك وعسى ان تتكامل حركات الصحوة والنهضة . - توسع الغرب الاستعماري هل يمثل التفسير التاريخي لجذور الصراعات داخل القارة الافريقية ؟؟ تعليق .. - - بكل تأكيد ويمكن القول ان الخريطة الثقافية الجديدة التي تمت على اساس مصالح القوى المستعمرة وخصماً على الثقافة الاسلامية وكذلك الثقافة الافريقية التقليدية حطمت كل الموروث الافريقي الجديد واعادت تشكيل افريقيا على اساس مصالحها . - بمعنى ان الصراع في في القارة لم يعد عرقي او اثني بل هو صراع على السلطة وعلى الموارد سواء كانت طبيعية كالماء والمرعى او موارد الموانئ وكذلك الصراع بين القبائل والعشائر التي تنتمي لعرق واحد كما ان هناك صراعات مردها الى السياسات الاستعمارية والتقسيم العشوائي للحدود ورسم الحدود حسب مصالح الاستعمار وليس حسب مطلوبات السكان المحليين ولذلك نجد قبائل ( البجا ) مقسومة بين السودان واريتريا و ( البشاريين ) يجدون انفسهم مقسمين بين السودان وحلايب و ( الزغاوة ) و ( المساليت ) بين السودان وتشاد وهناك صراعات الدينكا والزولو والبانتو بجنوب افريقيا وصراعات قبائل الهوسا مع القبائل المحلية وغيرها من المناطق . - آثار هذه الصراعات على تطور القارة ؟؟ - منذ ستينيات القرن الماضي نالت كثير من الدول الافريقية استقلالها مثال لذلك دولة تشاد ولكن لم يجن التشاديون ثمرة هذا الاستقلال نسبة للحروب التي برزت بين القبائل مثل قبائل القرعان والزغاوة والسارة وقبائل المجموعات العربية واصبحت القبيلة هي اساس الشرعية السياسية في ظل التدخلات الغربية العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية والدعائية والمعلوماتية ثم اخيراً التدخل الانساني فقد اصبح من سمات الفترة المعاصرة لان هذا التدخل استهدف السيادة واصبحت سيادة الولة الافريقية منقوصة .. واصبحت الدول الافريقية منتهكة من قبل الدول الاخرى والشركات الكبرى التي نهبت الموارد والخيرات ولذلك لا عجب ان تدمرت دول افريقية بحالها نتيجة الحروب الاهلية والتي تم توظيف القبيلة لمصلحة الدول الاجنبية (؟؟) مثال لذلك دولة الصومال والتي تم القضاء على فكرة الدولة فيها واصبحت الشوكة فيها تتمثل في الملشيات القبلية واختفى الجيش الوطني وذات الشئ ينطبق على جمهورية الكنغو كنشاسا والتي عدد سكانها حوالي 60 مليون نسمة ولكن تم تدمير هياكل الدولة ومؤسساتها نتيجة للحرب الاهلية – علماً بان الكنغو تعتبر ارضها معجزة جيولوجية لان فيها النحاس واليورانيوم والذهب والكوبالت والاحجار الكريمة والاخشاب والمياه الوفيرة كل ذلك اصبح مزرعة الحرق والنهب والقتل وسفك الدماء ويقال ان الكنغو يحتاج الى خمسون عاماً من العمل الدؤوب لان كل شئ دمر وكذلك الوضع في ليبريا وساحل العاج وسيراليون ودارفور . - كل ذلك يؤثر سلباً على القارة وتطويرها نتيجة الصراع حول المصالح والموارد ومامع الدول الاجنبية هو اساس الحروب الاهلية وتفقد ذلك بدخول الشركات الغربية الكبرى بمواردها الضخمة واستخباراتها كما هو الحال في الكنغو التي (؟؟) عليها الشركات الاجنبية لطبيعتها وارضها الخصبة ، وهي معتمدة جيولوجياً بانها الأفضل .. |
||||
|
تعليق |
|
| الاسم | محمحد |
| البريد الالكتروني | agagnamohamed88@gmail.com |
| التعليق | |
