| حوارات وتحقيقات>> |
| 2010-05-26 | حوار مع الشاعرعبد القادر الكتيابي..بصمة القرآن في الشعر!! | |||||
| أمين حسن أحمد يسن | ||||||
|
الأستاذ عبد القادر الكتيابي، سليل (الكتياب) وهم أهل قرآن وعلم وأدب، نشأ من رحم الشاعرية، حيث رفرفت أطيارها حوله منذ الصغر، فأسرته أسرة توارثت ألوان الأدب المختلفة، حيث برز فيها خاله العبقري الراحل التيجاني يوسف بشير وشقيقه الشاعر والمفكر المرحوم أحمد عبد الله الكتيابي الذي كان يباشر رعايته الأدبية ـ وابنا عمته الأديبان الشاعران محمد عبد الوهاب القاضي محمود عبد الوهاب القاضي رحمهما الله وجده الشاعر الثائر الساخر محمد سعيد الكهربجي وجدتهم الشاعرة البليغة (بت بدري)...ولهذ لم يكن غريباً أن ينبت عبد القادر شاعراً فحلاً، مالكاً ناصية القريض، فيبهج ذائقة أهل الأدب بـ (برقصة الهياج)، و(هي عصاي)، (قامة الشفق).. جمعني به المجلس في بيته العامر بأم درمان، وكان لي معه هذا الحوار.. ** في البدء ماهو أثر "الخلوة" على التنشئة التعليمية؟ ! أحمد الله تعالى وأصلي وأسلم على رسوله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وأشكر لكم هذه الزيارة التشريفية، وهذا الابتدار القيم بالسؤال عن التأسيس الأول للناشئة، وأقول إن العبرة الكبرى في هذه السنة الحميدة التي سارت عليه مواكب الأجيال المسلمة، العبرة فيها أن الله عزّ وجل جعل الإنسان ومقدراته قدراً مقدراً منذ الطفولة، حيث لم ينزّل قرآناً للأطفال، وقرآناً للكبار، والتسليم لهذه الحكمة يسقط كل ما يدعيه المدّعون فيما يعرف اليوم بمناهج تعليم الأطفال، وقصص الأطفال، وأدب الأطفال، وما إلى ذلك، فحسب الطفل أن ترتقي مفاهيمه، وتنمو مداركه بتعلم القرآن الكريم أعظم كتاب أنزل في هذا الوجود، عليه فقد أنتظمت هذه السنة كل الرقعة الإسلامية في أنحاء العالم جميعاً منذ صدر الإسلام، وقد عرفت عندنا في السودان بمصطلح الخلاوي، كما عرفت بموريتانية والمغرب العربي بمصطلح المحاضر، وكما عرفت في مصر والشام بمصطلح الكتاتيب، وإليها يدفع بالأطفال في سنٍ مبكرة ويلقَّنون فيها القرآن تلقيناً..والتلقين هو المنهج الذي ارتضاه الله عزّ وجل لتعلُّم القرآن، وهي الطريقة التي نزل بها القرآن على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم..والطريقة ذاتها التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم معلماً لأصحابه الكرام، وهي الأمانة التي أدّاها أصحابه في التابعين..ثم سرت من تابعي التابعين، ولا تزال إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها..وقد ورد في ذلك من الأحاديث ما يحضُّ عليها، وما وافقته الكشوف العلمية الحديثة أن قدرة الإنسان على الاستيعاب والحفظ في الصغر أشبه ما يكون بالنقش على الحجر، على غير ما هي عليه في الكبر، حيث تكون كالنقش على الماء، أو كما ورد في روايات الحديث المتعددة..قد كانت الخلاوي ولا تزال حتى الآن في بعض أنحاء السودان تواصل أداء هذه الأمانة، وتخرّج من الحفظة الآلاف كل عام، ولو كره أعداء القرآن. ** بدأ الشاعر عبد القادر الكتيابي حياته العلمية بحفظ القرآن الكريم، فما هو أثر القرآن على حياته الشعرية؟! أظن أنه من التأثيرات التكميلية للتأثير الأصل الشامل في بناء الشخصية، فالشعر كما تعلم بعض مواهب الشخصية التي تنمو معها، ولكن ما ترمي إليه يتعلق بأدوات البيان فيما أفهم، وجلاء الرؤية وما يحمل الشعر من فكر، ولعل الشعر في منظور القرآن الكريم يلزم صاحبه بالإكثار من الذكر حتى يصل إلى مربع (إلا الذين آمنوا) وهو مربع ما بعد (إلّا) الذي يستثني أهله عما ورد في شأن غيرهم من (أنهم في كل وادٍ يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون)..والإكثار من الذكر شرط أوجبه القرآن في قوله تعالى (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً)..والمعادلة في الحقيقة تبدو كبيرة إلّا على الذين تسلحوا بتعلم القرآن منذ الصغر.
الحكم بنضوج أو عدمه في أي عمل أدبي أو غيره لا يحسن أن يصدر عن صاحبه، المتلقون عادة هم الذين يتواطؤون على حكم واحد تجاه الأعمال. ** تلقى الناس ديوان (هي عصاي) بالقبول..فهل هذا يعني أن هذا الديوان ميلاد الشاعر عند الناس، أم أن له ميلاداً لم يعلم بعد؟! ديوان هي عصاي جمع مختارات من قصائد رقصة الهياج، وما جدّ بعدها من نصوص في فترة أعتبرها سنّ نضج، بين الثلاثين والأربعين، ويبدو أن النضج الذي فرضته طبيعة النشأة والمناهل، وكل إناء بما فيه ينضح، يبدو أنه كان وراء ذلك الاهتمام الذي أعاد ميلاد الشاعرية في رقصة (الهياج)..هذا مجرد رأي شخصي.. ** هل تعرّض الكتيابي للشعر أم أن الشعر قد تعرض له؟! التهيئة الفطرية للشاعرية لا يمكن تحديد نقطة محددة للمبادءة فيها، خاصة وأن علاقتي بالشعر شخصياً قد بدأت مبكرة جداً . ** ما مدى الأثر الذي أحدثته مدينة أم درمان على وجدان شاعرنا، وهل كان لها إسهام في تشكيل شاعريته ؟! ** كنت أظن منذ فترة طويلة من الزمن أن حزمة الذكريات التي أسهمت في تشكيل الوجدان، كنت أظنها للمكان، باعتبار مدينة أم درمان هي المكان.. ولكن الأثر في الوجدان يصنعه المكان والزمان معاً، فإذا اختلف المناخ في أيٍّ منهما اختلّ إيقاع ذلك التأثير، لا أقول إن الأثر لأم درمان مطلقاً، على الإطلاق، ولكنه لأم درمان، ولحقبة زمن بعينه فيها..وقد أتى زمن غيره عليّ وأنا في أم درمان، ولم يكن ذلك الأثر هو ذات الأثر.. ** لِمَ لم يعد تأثير أم درمان على شاعرنا كالسابق؟! هناك الكثير من متغيّرات الحياة حولنا، لا أخفي عليك إن الذين عاشوا رونق الحياة الأمدرمانية بين الستينات وأواسط السبعينات، وحتى الثمانيات، يشعرون الآن في هذه الألفية الثالثة، وكأنهم في بلاد أخرى..مختلفة الثقافة، مختلفة المعالم، مختلفة العادات والتقاليد، إلا قليلاً مما تبقى في أوساط الأسر العريقة فيها..وهذه المتغيِّرات ليست مقتصرة على أم درمان وحدها، ولا على مدينة بعينها، ولا على قطر محدد، بل إنها قد انتظمت العالم أجمع..وهذه سنة الله في خلقه، أن تخلوا أمم قد خلت سابقاتها، ولكن جيل حساسيته الخاصة، وطبيعة ذائقته التي يتذوق بها الحياة. ** هل تؤمن بقضية المدارس الشعرية..أم ترى أن لكل شاعر مدرسته الخاصة ؟! هذا النقل الحرفي جاءت به المناهج الأكاديمية لنقاد عصر النهضة، والتصنيف الذي راحت تجتر مفاهيمه أجيال الباحثين والدارسين، هو في رأي قميص فصِّل لغيرنا من الأمم، وأراد المستغربون لنا أن نلبسه كيف ما كان..ضيقاً أو واسعاً..وأن نتشكل عليه!!.. حينما يقال المدرسة التقليدية (الكلاسيكية) أو المدرسة الرومانسية، أو الواقعية الاشتراكية، أو الانطباعية، أو الحداثة وما بعد الحداثة، هذه المسميات فرضت في آداب الغرب خصائص يتميّز بها إنتاجهم الثقافي.. وهي متصلة أيضاً بتفاصيل التاريخ والواقع عندهم، فـ (classic) مثلاً كلمة يونانية مشتقة من (classius) وتعني عندهم طبقة النبلاء الذين كان نتاجهم الإبداعي مقبولاً على علّاته، لأنه إنما يكمّل من وجاهتهم الاجتماعية، وهذا ما لا يعرف في تاريخ العربية، ولا حتى الإفريقية!!..فليس هناك طبقة نبلاء يجوز لهم الخروج عن ثوابت اللغة والبلاغة..كما أن الرومانسية بتعريفاتها المتعددة المختلفة تنتهي إلى معنى مطاردة المطلق أو اللاشيء، والاستغراق في المزاج الحالم!!..وهي مدرسة معفاة عندهم من الدور الفكري..وليس في تاريخ الأدب العربي مقابل لهذا التعريف..كما أن ما يسمى مدرسة الواقعية الاشتراكية فرضتها ظروف خاصة في مجتمع بعينه له خصائصه ومسلماته..والتصنيف النقدي لمدارس الشعر هذه لا يمكن تطبيقه على طبيعة النص العربي..حيث أن نصاً واحداً لأبي الطيب المتنبي يقصر أن تحتمله هذه المدارس جميعاً، ففيه مما يعرفون به الرومانسية، وفيه مما يعرّفون به التجريد، وفيه مما يعرّفون به الطبيعة، وفيه ما يصنّفون به كافة أنواع المدارس!!..فكيف يقال إن الشاعر بأكمله (فلان الفلاني) رومانسي أو كلاسيكية أو انطباعي أو رمزي ؟!..هذا لا يستقيم عقلاً!!. علينا أن نعالج قضايا أدبنا العربي من جنس دمها العربي، وعلينا أن نتفرد باجتهاداتنا كذلك..فلماذا لا تكون هناك مدرسة الرمز القرآني مثلاً، إذا كان لابد أن نحذو حذوهم، وأن نجعل لنا مدارس كما لهم مدارس؟!.
** سعة الشعر العربي التي تقصر دونها قامات الشعر في الآداب الأخرى..أيدل ذلك على أن الشعر العربي مولود شرعي للغة العربية ؟! معروف أن لكل أمة خصائص خصها الله بها، والذين يقرؤون تاريخ الأمم يعرفون أن حتى فارس والروم وغيرهم كانوا يسلّمون بأن خاصية العرب هي الشعر والفصاحة والبيان، وفي الحديث ما معناه (لن تدع العرب الشعر حتى تدع الإبل الحنين)..بما يعني أن خاصية الشعر جينية في المجتمع العربي..وهذه علاقة أقوى من الأبوة والبنوة..والشعر ليس مجرد مولود شرعي، ولكنه مركبٌ في فطرة الإنسان العربي .. إذا لم يكن يكتبه فهو يتذوقه.. ** ما مدى تأثير الشعر في الإصلاح الاجتماعي؟! بالإشارة إلى ما أسلفنا حول تصنيف القرآن الكريم للشعراء إلى صنفين، ما قبل (إلّا) و ما بعد (إلّا)..نتحدث فيما بعدها فحسب..ليصبح الشعر عندئذٍ لساناً من ألسنة الدعوة، ولكل لسان لغته وأسلوبه في التأثير، والخطاب الشعري خطاب وجداني، لا يمكن أن يؤدي أثره إلّا إذا كان نضحاً حقيقياً مما يملأ جوف صاحبه، إن إيمان الشاعر العميق برسالته مناط به حينئذٍ أن يكون نضحه تلقائياً، بعيداً عن الافتعال والتصنع، وإقحام القضايا الفكرية عنوة في الانسياب الشعوري للحالة الوجدانية، والمساحة المتاحة لأفراس الشعر في الفكر الإسلامي واسعة فسيحة، فلا يحسبنّ أحدٌ أنها مقيّدة وضيقة..حيث أن الدور المركزي للفكر الإسلامي هو الارتقاء بأذواق وأفهام إحساس البشرية..انظر كيف نقلت لنا السيرة جملة من التفاصيل الدقيقة للتربية والتعليم والتهذيب في التوجيه النبوي الشريف، لتحقيق الارتقاء بالذوق العام..كذلك يظل الشاهد الأكبر ماثلاً في قاموس القرآن الكريم، والذي لم ترد فيه مفردة واحدة من المفردات التي كتب عليها الاندثار، أو اللغة الوعرة التي كانت تنفر منها الذائقة اللغوي، وهذا يؤكد غاية الارتقاء بالإحساس باعتباره محوراً مفصلياً في الدعوة الإسلامية..عليه فإن رسالة الشعر وأثرها في المجتمع يتمثل في قول الله تعالى، وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً (النساء: آية 63).. والبلاغة من شأن البيان، والشعر من البيان. ** القصيدة النثرية..أمن صلب الشعر ولدت..أم هي له بالتبني؟! تركيبة هذه العبارة (القصيدة النثرية) هي تلاعب بالألفاظ، كـ(السكر المالح)، أو (الملح الحلو)، أو (الأبيض البنفسجي)..وقد استخدمت مجازاً للنثر الفني الغني بمناخ الشعر والذي لا يلتزم شروط الإيقاع العروضي وأصوات القوافي، هذه رؤيتي فيه..وهي فن من فنون البيان، يأخذها الناس على ما هي عليه..وليس هناك ما يدعو لموقف متعنت ضدها أو معها!..ومثل هذه المدارس كانت قد ظهرت قديماً في فترات متباعدة من التاريخ العربي، وأشهرها تجربة أبي العتاهية..والذين يقصدون بها الخروج على القديم فقد دخلوا فيه من هذا الباب. ** هل نظم شاعرنا نصاً هو في حقيقته مرآة الكتيابي يرى فيه نفسه؟!.. ربما يكون هذا متوفراً متناثراً في نصوص متعددة، وليس هناك نص واحد ينفرد بهذا..حقيقة لا أستطيع ان أخص نصاً بعينه أنه يمثلني، ولو فعلت لأثبت على نفسي أن غيره من النصوص لا يمثلني، فأنا موجود في سائر كتاباتي روحاً، وفكراً، كما يقول الشاعر التيجاني يوسف بشير رحمه الله: أنا إن مت فالتمسني في شعري *** تجدني مدثراً برقاعه ** لعبد القادر الكتيابي ضلوع في القرآن والفقه وغيره، فلماذا عُرف بالشعر دون ذلك؟! هذا لطبيعة الشعر وتميّزه عن غيره من أبواب المعارف، ربما لأنه الأقرب إلى عامة الناس، والأكثر حظاً في الاهتمام الإعلامي. ** النقد الأدبي في السودان..هل بلغ سن الرشد أم أنك تراه في طور النمو الأول؟! الحديث عن الحركة النقدية في السودان يشبه الحديث عن تاريخ شجرة منذ أن شق برعمها إلى أن أورقت وازدهرت وأثمرت ثم شاخت فذبلت، وفي ظني أن الحالة هذه هي حالة النقد العربي عامة، فقد عفا الزمان على عنفوان الأدب، وأحالته المغازي إلى مربع مختلف، فمنذ أن دخلت الأجندة الأيدلوجية دور الثقافة والعلم، وأعملت فيها آلة الاستقطاب والتجيير تحول العطاء الإبداعي إلى سوق سياسية تتنافس فيها الأحزاب على كسب أبواق من الأدباء والكتاب..والمؤسف أن النقد كان هو الحجة المستخدمة في حرب الفكر الثقافي..وظهرت عندنا الدراسات النقدية المغيّاة بغيات تلك الأجندة، زاخرة إما بتلميع الموالين، أو بتدمير الخصوم!..وبهذا انتهت حركة النقد في السودان، وفي غيره، ولم تعد هناك دراسات متجردة.. كما أن هذه الظاهرة قد بدأت منذ عهد بعيد، أشار إليها ابن قتيبة الدينوري في كتابه الشعر والشعراء، حيث قال فيه: "فإني رأيت من علمائنا – يعني النقّاد- من يستحن الشعر السخيف، ويستسخف الشعر الجيد، ولا عيب له إلا أنه قيل في زمانه أو أنه رأى قائله"..والمفاد هنا أن الأهواء كانت تدخل في تقويم العطاء الإبداعي من أولئك النقّاد، وإن كانت الأسباب غير الأسباب السائدة الآن.. ** بعد كل ما ذُكر كيف لنا أن نوجد البيئة الأدبية الصالحة لازدهار النقد ؟!. القضايا متصلة ببعضها ومتفاتحة في فضاءاتها، والأمر يتعلق في النهاية بالعقل الجمعي والنفسية الجمعية، وهي التي لا يمكن إصلاحها في جانب دون آخر، ولا بد من تحقيق الصدق والتجرد والإنصاف..وهي غايات كما ترى أضحت عسيرة في زماننا هذا. ** إلى متى يظل المبدعون في أسر سياسي وإبعاد اجتماعي ؟!. التسلح بالوعي والتأسيس على العلم هو المخرج الأوحد من هذه الحالة، فما دام صاحب الملكة ضعيفاً في أيّاً من هاتين يكون عرضة للاحتواء والتأثير، سواءاً بالإغراء المادي أو بغيره.. ** هل استطاعت الرواية في السودان أن تسابق الشعر..وكيف ترى مستقبلها في مضمار الأدب ؟!. أسلفنا القول عن أجناس الفنون والآداب في حديثنا عن قصيدة النثر، ولعل كلّا من هذه الفنون يمثّل لوناً في علبة ألوان، ولكل لون فيها بهجته ورونقه، ومزاجه النفسي، وليس هناك في الحقيقة صراع بينها..ومثل هذه التساؤلات درجت على طرحها الصحافة الأدبية الحديثة، ربما لعدم الموضوع، فالرواية فنٌ له جمالياته، فالرواية فن له جمالياته، كما للشعر والقصة القصيرة، وللنثر ولغيرها، وربما صدرت الرواية والشعر والقصة والمقالة عن جوف واحد، فمن المستفيد من الإيحاء بوجود صراع وغلبة بينها ؟! . ** نصيحة توجهونها لشباب بلادنا المبدع ؟! أقول لهم ماقاله الطغرائي في (لامية العجم): فإنما رجل الدنيا وواحدها *** من لا يعوِّل في الدنيا على رجل وعلى كل منهم أن يبني أساسه وقاعدته من المعرفة بجهده، وأن يشق طريقه في غابة العطاء الإبداعي بفأسه، وأن لا يسير في طريق شقّه قبله غيره، فوجده ممهداً، وأن لا يهون ويضعف في سوق المصالح السياسية، فإن المؤسسة السياسية، سواءاً كانت الحزب أو القبيلة، أو حتى النادي الرياضي، أشد أعداء المبدعين فتكاً بهم، حيث أنها تحوِّله إلى بوق وتقولب أفكاره، وتجعل منه تبعاً مجرداً لا كينونة له، كما أنها لا تقدم له إلا الفتات الذي ينقطع بموته. ** مشاريع أو طموحات أدبية تسعون لتحقيقها؟! مما أسعى إلى تحقيقه هذه الأيام، واجتهد فيه كثيراً، هو افتتاح مركز للثقافة والعلوم، يوفر المكتبة العامة، والمنتديات وقاعة الدرس، والتدريب، أتوقع بعون الله عزّ وجل أن يكون ذلك خلال الشهر القادم إنشاء الله.. ** عبد القادر الكتيابي الذي أطلّ علينا بطلعته الشاعرية في ثمانيات القرن الماضي، وعبد القادر الكتيابي في الألفية الثالثة..إلى أين وصل ؟! أرجو أن أكون قد وفِّقت إلى قول الحق ولزومه، والثبات على موقفي المعرفي والفكري، وأن أكون قد ظللت أنا أنا..وليس غيري!.. |
||||||
|
تعليق |
|
| الاسم | |
| البريد الالكتروني | |
| التعليق | |
