|
تنصيرالمسلمين ووضع الإسلام في شمال افريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء(١)
عبد الجليل ريفا
عبد الجليل ريفا
إن عالمنا الإسلامي لا يمتلك تصوراً واستراتيجية موحدة للدعوة الإسلامية بل هنالك اجتهادات فاعلة ومقدرة يقوم بها المؤتمر الإسلامي متمثلة في المنظمات التي تنبثق منه ولا سيما تلك التي أنيطت بمناشط الشباب الإسلامي فهي في الواقع لها تصور ثقافي وحضاري، فضلاً عن أن تمتلك تصوراً متناسقاً مع بقية الأمة العربية والإسلامية، والتي تمتلك رصيداً جهوياً يكون رافداً متيناً يصب في تصور مخطط للدعوة الإسلامية الشاملة والجامعة وبالتالي تحقق وحدة الهدف وتوحيد الجهود وترشيدها نحو بلوغ غاياتنا.. فإن العالم الذي يحيط بنا اليوم وبعد أن وقف أمام فظائع النصرانية وقادتها ومفكريها يخططون لهؤلاء البشرية وتدميرها وتصور الإسلام عدواً لدوداً يجب القضاء عليه ومحاربته تحت أسماء مخيفة مثل »الارهاب« وحتى مخطط كلورادو لتنصير العالم الإسلامي وضع له شعار »خطة لغزو العالم الاسلامي« والعالم النصراني الآن لا يعرف على وجه الحقيقة احتياجاته ولا مطالبه ولا أهدافه فالحرب في العراق قامت بسبب الخوف والخوف على القضاء على إسرائيل.. لأن الشعوب الآرية تريد أن تبعد الشعوب العبرية من مراكز إشعاعها الحضاري.. لأن النفوذ العبري طغى اقتصادياً وسياسياً وتقنياً وإعلامياً وحتى لا يكون له نفوذ عسكري.. أرادوا أن يستغلوه في حرب جانبيه وذلك لكبح أنشطته في الغرب وأهمها التجارة الدولية »إن منظمة الرجل الأبيض السرية في الغرب« اتضح بأنها منظمة تخلو عضويتها من الحركة الصهيونية وإن الحركة الصهيونية فوجئت بهجمات ١١/٩ ومساءلة جهاز الموساد الإسرائيلي تشير بأن المعلومات التي رفعت بهذا المعنى. كانت بعيدة حتى عن إحتمال وقوع عمل عسكري في ذلك التاريخ ١١/٩ وإن القوة الخاصة التي عملت على إبعاد الرئيس جورج بوش وقت الحادث حيث نقل بطائرة تتبع للقوة الخاصة لمكان غير معروف مما يدل على ربكة جهاز الـ C.I.A وهذا يقودنا الي أن جهاز الC.I.A معلوماته لا تشير في حزم بأن هنالك أمراً تخريبياً واقع الحدوث.
ويرى بعض المحللين في مراكز البحوث ودراسات الشرق الأوسط أن اسرائيل كانت تمتلك معلومات عن الإتجاهات التخريبية والتي كانت كلها تستهدف الولايات المتحدة الأمريكية مادياً ومعنوياً إلا أنها أرادت أن تضع الإسلام والمسيحية في مواجهة عسكرية وذلك للأسباب الآتية:
١. تغلغل النفوذ الإسلامي في الغرب والولايات المتحدة الأمريكية ازعج القيادة السياسية ومراكز الاشعاع الحضاري .
٢. تعاظم الودائع والأموال العربية الإسلامية في بنوك الغرب والولايات المتحدة الأمريكية.
٣. تحول رؤوس الأموال العربية لامتلاك أكبر الشركات والبيوت التجارية في الغرب والولايات المتحدة الأمريكية وخاصة شركات صناعة العربات مثل المارسيدس في ألمانيا والروزرويز في بريطانيا والبيوك في أمريكا.
٤. إن فشل الولايات المتحدة الأمريكية وباستخدامها للحلف الأطلنطي في القضاء على بن لادن »شخص واحد« واستغلال مجلس الأمن والأمم المتحدة كوسائل للقضاء أو الوصول لبن لادن.. جعل الشعوب النصرانية أكثر سخرية على رؤسائها وفشلهم وفشل مخططاتهم التي خلقت الكراهية للعالم الإسلامي ولشعوبه.
٥. تدخل الغرب وأمريكا في شؤون الدول العربية الداخلية.. وحّد هذه الشعوب ضد عدو غاصب ومعتدٍ على عقيدتها وأرضها وعرضها.. مما جعل لها الإستعداد بالخروج وبشعارات تحبط مخططات الغرب معنوياً.
٦. توحيد مخطط الغرب ضد العرب والإسلام بقصد مقاومة الارهاب والقضاء عليه نجد أن خارطة القضاء على الإرهاب شملت:
١. أفغانستان.
٢. العراق.
٣. السودان.
٤. الصومال.
استخدام الغرب المسيحي وأمريكا »بروتستانت - يهودية - نصرانية«، الأسلحة المدمرة في كل حروبه مع هذه الدول بدءًا من »اليورانيوم المنضب الى القنابل العنقودية وكلها محظورة دولياً.. وصاحب هذه الحرب:
١. إنعدام الأمن والإستقرار في الدولة الهدف.
٢. تعطيل التنمية.
٣. إيقاف حركة التعليم.
٤. اعدام العلماء والمفكرين.
٥. تفشي الأمراض الفتاكة.
❊ أمريكا والإسلام:
يقول بروفيسور: »دانيال برمنبرغ« وهو باحث أمريكي بقسم العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن إن هواجس كثير من صانعي القرار السياسي الأمريكي بالإسلاميين يرجع لمخاوفهم في فترة الحرب الباردة وذلك من ظهور عدو جديد، ولم تكن هذه الهواجس وليدة وقتها ولكن لها جذور ضاربة في التاريخ ولها وجودها في الثقافة الأمريكية.
ولعل »ألكس توكفيل« أسماها »الديمقراطية الشمولية« من بروز جيل جديد من الطواغيت المحدثين، يستغلون ورقة الإقتراع لتحريك السواد الأعظم الساذج من الناس، وبذلك يمنحون الاستبداد أساساً ديمقراطياً »حركة الاخوان المسلمين في السودان والجزائر وحماس وإيران«!.
وأبرز ما أشار إليه توكفيل هو جيل من المفكرين جاء في أعقاب الحرب العالمية الثانية والساسة الأمريكيون كانوا يسمعون الذي يقال ويكتب في تلك الحقبة مثل كتابات »حنا آردت« ووليم كور نهوير« وأنهم يرغمون أن التحديث قد أفضى الى نوع من السياسة فريد ليس للناس به من قبل عهد أسموه الشمولية وذلك لغياب المؤسسات السياسية وادخال الناس في النظام الشمولي بدون التعرف على مرتكزات الشمولية وهي مختلفة المشارب والميادين.
وإن خوف الإدارات الأمريكية من الأنظمة الشمولية ووصولها لإدارة الحكم وهي أنظمة فردية تهيمن على نظام الحكم وأخطرها الأنظمة الشمولية العقائدية. لقد كان المسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية على عهد الرؤساء »كيندي ، جونسون، ريغان« يبررون دعم الأنظمة الشمولية لسببين:
١. إن هذه الأنظمة ومن وجهة نظر سياسية بحتة، مناهضة للشيوعية.
٢. لأن هذه الحركات ليست خطيرة لكونها توالي الاتحاد السوفيتي الا أنها تهدد العودة لما يسمى»بالسياسة الطبيعية« ومن عيوب هذه السياسة هي مداومة السلطة بين الحكومة والمعارضة.
٣. خوفهم من وصول الشيوعية لسدة الحكم ومطالبهم بالتغيير الثوري تحول دون اصلاحات سياسية مهما ضؤل شأنها لأن النخب الحاكمة لا تملك وسائل الإصلاح.
وعندما يتصل الأمر بالشرق الأوسط والدول الإسلامية في شمال افريقيا وافريقيا جنوب الصحراء فإن الزحف الإسلامي هنالك يؤكد المخاوف الأمريكية من الشمولية الإسلامية التي وجدت مدداً من الأحزاب والحركات الإسلامية والتي وصلت لسدة الحكم إما عن طريق الفعل الجماهيري الثوري »ما حدث في السودان« أو عن طريق صناديق الإقتراع»الجزائر وحماس«، وهذا ما يقلق كل المفكرين والسياسيين في الولايات المتحدة الأمريكية والغرب لأن القادة الإسلاميين بغيتهم هي تحكيم شرع الله إن طال أو قصر الوصول إليه وهذا يعني سيادة الإسلام على الأنظمة الحاكمة في كل الخريطة الإسلامية وإن ما يحمله الإسلام من نظام دولة هو النموذج الوحيد الذي يؤيده العالم قاطبة.. وإن المنهج الذي سارت عليه رابطة العالم الإسلامي في دعوتها للإسلام في أوروبا وأمريكا حقق استمالة كبار علماء الغرب ودخولهم في الإسلام بجماعات كبيرة وكان كل ذلك في هدوء وسماحة وخلق وان الداعية الإسلامي كان مقنعاً في طرحه الإسلامي وفي حواره وفي مجادلته.. وان الدعوة الإسلامية وجدت منتدياتها في أعرق جامعات الغرب وأمريكا.. وهذا ما حدا بالنصرانية لترتيب صفوفها ومجاهرتها بدعوة المسلمين الى النصرانية فأعدت دراسات وبحوث عن العالم الإسلامي وخاصة في افريقيا شمالاً وفي افريقيا جنوب الصحراء للأسباب الآتية:
١. ازدياد نسبة المسلمين في افريقيا »الخريطة السكانية العامة«.
٢. نسبة المسلمين ٦٦٪.
٣. نسبة النصرانية ٤٢٪.
٤. نسبة العقائد الأخرى ٠١٪.
هذه النسبة أزعجت النصرانية مما حدا بها لدفع ٥٦٨ مليون دولار دفعت لجامعة ديستار، تدفع منها ٠٠٤ مليون دولار لإرجاع الذين اعتنقوا الإسلام.
٥٦٤ مليون دولار للشؤون الكنسية ولإنجاح وسائل التنصير وكانت البداية بالمغرب.
المغرب:
تعرف أقطار شمال أفريقيا، المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، تعرف ايضاً بولايات البربر نسبة للسكان البربر الاصليين» راجع مضابط موقعة تور بواتير- نهر البرانس بين شارلس مارتين قائد الفرنجة وعبد الرحمن الخافقي قائد لواء الاسلام لتتعرف على دور البربر في الاسلام- كما تعرف أيضاً بالمغرب العربي »نسبة للكلمة العربية التي تعني غرب«!..
نتابع...
صحيفة الانتباهة
14 December 2008
|