| تاريخ ومعالم>> |
| 2010-04-11 | زنجبار بوابة الإسلام إلى شرق إفريقيا | |
| جمعية الدعوة الإسلامية العالمية | ||
|
تاريخ الإسلام في تنزانيا: يقول آخر إحصاء لتعداد السكان في تنزانيا: إن عدد السكان يبلغ سبعة وعشرين مليون نسمة، منهم سبعة عشر مليونا هو تعداد المسلمين الذين ينتمون إلى أعراق مختلفة، من العرب، والأفارقة، والهنود، والفرس. وتوضح المصادر التاريخية، أن الإسلام وصل إلى تنزانيا خلال القرن الأول الهجري عن طريق التجار من الجزيرة العربية وعمان، وبعد ذلك نشأت أقدم الإمارات الإسلامية على الساحل الشرقي لإفريقيا ومنها توغل الإسلام إلى الداخل حتى وصل إلى ملاوي. وقد حاول الاستعمار البرتغالي والألماني والانجليزي الذي تعاقب على احتلال البلاد لأكثر من قرنين من الزمان أن يحول دون انتشار الإسلام وتوغله في بقية الشرق الإفريقي، من خلال تدمير المدن والمعالم الإسلامية التي بناها العرب والمسلمون، بل وعمد إلى تضييق الخناق على المسلمين وتهميشهم، وقصر الوظائف على المسيحيين، ووقف ضد انتشار اللغة العربية، وحاول القضاء على مظاهر الحضارة الإسلامية التي كانت تزخر بها دول الساحل الإفريقي. وتقع تنزانيا بشرق إفريقيا وتطل على المحيط الهندي، ويحدها من الشمال كينيا وبحيرة فيكتوريا، ومن الجنوب زامبيا وملاوي وموزمبيق، ومن الشرق المحيط الهندي، ومن الغرب رواندا وبور ندى، وكانت تضم إقليمي تنجانيقا والزنجبار، تم توحيدهما عام 1964 مسيحي تحت اسم تنزانيا. وتتميز تنزانيا بطبيعتها الجميلة ومياهها الغزيرة التي كونت الحدائق المفتوحة الزاخرة بجميع أنواع الحيوانات البرية التي جلبت إليها الآلاف من السياح الذين يزورونها سنويا للتمتع بهذه الطبيعة الجميلة، ويكفي الزائر لتنزانيا مشاهدة جبل (كاليما نجارو) الذي لاتذوب عن قمته الثلوج طوال السنة وهو يقع بالقرب من المدينة -أورشا- المحرف اسمها عن اللغة العربية (عروسة) وهي بحق عروسة لجمال طبيعتها ومناخها الربيعي طول العام الزنجبار.. فخر الهوية الإسلامية: أطلق المؤرخون على جزيرة الزنجبار، بستان إفريقيا الشرقية أو لؤلوة شرق إفريقيا لجمال طبيعتها وماضيها الإسلامي المتعمق في التاريخ، ودورها الذي كان واضحا في ازدهار التجارة المتنوعة، باعتبارها تطل على البحر - المحيط الهندي - الذي كان الوسيلة الرئيسة في تنقل التجارة بين القارات إبان القرون الأولى للفتوحات الإسلامية، وهي ميزة أدت إلى الانتعاش العام للسكان وإلى استقرار المهاجرين إليها من المسلمين من الجزيرة العربية بعد أن طاب لهم المقام، وامتزجوا بالسكان الأصليين وكثر التزاوج وانتشر الإسلام. يذكر المؤرخون أن فترة الازدهار التي كانت عليها الجزيرة في ذلك الوقت، قد جلبت إليها كثيرا من الرحالة، من بينهم ابن بطوطة الرحالة المغربي، للوقوف على طبيعة ما يجري فيها من رواج تجاري، وحياة مرفهة وحركة دؤوبة بين سكانها الذين ينتمون إلى أعراق مختلفة، وحدهم الإسلام. والزنجبار اليوم كما هو معروف جزء من جمهورية تنزانيا، ويبلغ عدد سكانها ما يزيد عن المليون نسمة، تبلغ نسبة المسلمين فيهم أكثر من 90%. ويذكر من زارها في الوقت الحاضر أنها لم تعد كما قرأنا عنها في كتب التاريخ، تحمل تلك المسميات من ازدهار تجاري وحياة منعمة، حيث عاد السكان إلى حرفتهم الأصلية، وهي صيد السمك، وساءت الحياة الاقتصادية فيها وأصبحت تعج بالسياح من كل مكان الذين جاءوا إليها- تحت هذا الاسم - وهم في الواقع إرساليات تنصيرية اندسوا بين السكان مستغلين الحالة الاقتصادية والاجتماعية السيئة التي يعيشها المواطنون في الجزيرة من فقر وجهل وأمراض كثيرة، لينشروا ما يسمونه دعوة المسيح عليه السلام. ويقول أحد الدعاة الذين جابوا مناطق شرق أفريقيا، من بينها تنزانيا: إن الإرساليات التنصيرية قد ارتدت أقنعة مختلفة تخفي نواياها الحقيقية في مواجهة تيار انتشار الإسلام الذي بدأ يرى في كل أنحاء العالم بفضل سماحته وصدق دعاته إلا أنه في الزنجبار انكشف هذا القناع، وبدا ذلك جليا في سياسية التجهيل التي تمارس من خلال حرمان الشباب من فرص العلم وتعلم اللغة العربية، وقصر الوظائف القيادية على غير المسلمين، وتقلص دور المسلمين في صنع القرار السياسي والاقتصادي، وتغلغل النفوذ التنصيري أكثر ، حيث ارتفع عدد الكنائس وانتشرت الكتب النصرانية مترجمة إلى اللغات المحلية. أهداف المخطط كان هذا المخطط يهدف إلى محو الهوية الإسلامية وتهديد الوجود الإسلامي في كامل البلاد التنزانية، والزائر للزنجبار في الوقت الحالي يلاحظ أكثر المساجد القديمة والعتيقة التي بنيت في وقت متقدم من الزمان كما يلاحظ في نفس الوقت الكنائس الحديثة التي بنيت على الطراز البنائي الحديث، ولكن رغما عن كل ذلك فان مسلمي تنزانيا قد أعلنوها عالية أنهم لا يقبلون الهزيمة وأن الإسلام قوي بدعاته، وأنهم سوف يحافظون على هويتهم الإسلامية بفضل المساعدات التي يتحصلون عليها من كثير من المؤسسات الإسلامية في العالم ومن بينها جمعية الدعوة الإسلامية العالمية التي يوجد لها مكتب بالعاصمة التنزانية دار السلام، وهو يقوم بدور واضح وجلي في خدمة الإسلام والمسلمين في مختلف مدن تنزانيا إلى جانب بعض الدول المجاورة من خلال الدور الذي يقوم به الدعاة في تعليم اللغة العربية لأبناء المسلمين وتحفيظ القرآن الكريم والمساعدة في بناء المساجد والمدارس الإسلامية، إلى جانب تقديم المنح الدراسية للطلبة المسلمين للدراسة بكلية الدعوة الإسلامية، وتوزيع الكتب والمطبوعات الإسلامية، من مصاحف وصحف ومجلات، وكتب منهجية خاصة بتعليم اللغة العربية والدراسات الإسلامية. ويعتبر المجلس الإسلامي الأعلى الذي يرعى شؤون المسلمين في تنزانيا، عضوا في اتحاد المجالس الإسلامية لشرق ووسط وجنوب إفريقيا، الموكلة إليه مهمة دراسة ومناقشة الشئون الإسلامية في هذه المنطقة من إفريقيا وتسخير الإمكانات اللازمة من أجل الدعوة الإسلامية، ومواجهة الحملة التنصيرية التي تواجهها المنطقة، خاصة في أوغندا وجنوب السودان، وتهيئة الدعاة الأكفاء لهذا الغرض، لتحصين الشباب من خطر هذه الإرساليات من خلال إرشادهم وتنبيههم لمخططاتهم. ويجتمع المجلس، مرة كل سنتين، في أية دولة تتقرر، عقب كل اجتماع يعقده المجلس، ويتخذ من مدينة كمبالا، العاصمة الأوغندية مقرا لأمانته وتوجد بالزنجبار كثير من الجمعيات والمؤسسات العاملة في حقل الدعوة الإسلامية. |
||
|
تعليق |
|
| الاسم | |
| البريد الالكتروني | |
| التعليق | |
