|
وقت فرضية الصوم
إعداد: داؤود دومبيا
فرض صيام رمضان فى السنة الثانية من الهجرة فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين, وكان فرض الصيام على مرحلتين :
المرحلة الأولى: التخيير بين الصيام والإطعام مع تفضيل الصوم عليه، وقال تعالى :(( وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون))
المرحلة الثانية : تعين الصيام بدون تخيير ففى الصحيحين عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال لما نزلت (( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)) كان من أراد أن يفطر ويفتدى (يعنى فعل) حتى نزلت الآية التى بعدها فنسختها يعنى بها قوله تعالى (فمن شهد منكم الشهرفليصمه ومن كان مريضا أ وعلى سفر فعدة من أيام أخر ) فأوجب الله الصيام عينا بدون تخيير.
السؤال الثالث : ما ذا يحكم بدخول شهر رمضان ؟
الجواب : يحكم بد خول شهر رمضان
بواحد من أمرين:
الأمرالأول: رؤية هلال شهر رمضان لقوله تعالى: ((فمن شهد منكم الشهر فليصمه)) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا)) متفق عليه. ولايشترط أن يراه كل واحد بنفسه، حكم من لم يره، حكم من رآه .
وإذا رآه من يثبت بشهادته دخول الشهر وجب الصوم على الجميع. ومن رآه متيقنا رؤيته وجب عليه إخبار ولاة الأمور بذلك .
وإذا أعلن ثبوت الشهر من قبل الحكومة بالراديو أو بالتلفاز وجب العمل بذلك فى دخول الشهر وخروجه فى رمضان أو غيره، لأن إعلانه من قبل الحكومة حجة شرعية. يجب العمل بها.
ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا أن يؤذن فى الناس معلنا ثبوت الشهر ليصوموا, حيث ثبت عنده صلى الله عليه وسلم دخوله وجعل ذلك الإعلام ملزما لهم بالصيام. وبهذا إذا ثبتت رؤية هلال رمضان ببلد لزم الناس كلهم الصوم.
الأمر الثانى: مما يحكم به بدخول الشهر, هو إكمال الشهر السابق قبله ثلاثين يوما لأن الشهر القمري لايمكن أن يزيد على ثلاثين ولاينقص عن تسعة وعشرين يوما. وربما يتوالى شهران أو ثلاثة إلى أربعة ، ثلاثين يوما. أ و شهران أو ثلاثة إلى أربعة تسعة عشرين يوما، لكن الغالب شهر أو شهران كاملة، والثالث ناقص.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحفظ من شعبان ما لايتحفظ من غيره ثم يصوم لرؤية رمضان فإن غم عليه عده ثلاثين يوما ثم صام )) أخرجه ابن خزيمة وأبو داود والدارقطنى وصححه .
بهذا الحديث تبين أنه لا يصام رمضان قبل رؤية هلاله فإن لم ير الهلال أكمل شعبان ثلاثين يوما.
السؤال الرابع : ماهو يوم الشك ؟
الجـواب: إذا لم ير هلال رمضان مع صحو ليلة الثلاثين من شعبان لم يصوموا لأنه يوم الشك المنهي عن صومه.
لما ورد عن عمار بن يا سر رضي الله عنهما قال: ((من صام اليوم يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم)) رواه أبو داود والترمذي.
ا لخـلاصة : وخلاصة الكلام لايجب الصوم حتى يثبت دخول الشهر، فلا يصوم قبل دخول الشهر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم)) رواه البخاري .
|