|
واقع التعليم النظامي الإسلامي في نيجيريا
د. اسحاق إبراهيم نومه
د. اسحاق إبراهيم نومه
مدرس بكلية العلوم الاجتماعية
جامعة العلوم والتكنولوجيا
كوماسي - غانا
مقدمة :
تعتبر نيجيريا أكبر دولة في أفريقيا سكانا إذ يبلغ عدد السكان قرابة 130 مليون نسمة ويحتل المسلون فيها بما يقرب 60%من عدد السكان.
وقد تم اختيار نيجيريا للذكر في هذا البحث نظرا لتجربتها التأريخية في مجال التعليم النظامي الإسلامي. وتعتبر نيجيريا الدولة الوحيدة في غرب افريقيا التي حققت بعض انجازات ايجابية في التعليم النظامي الإسلامي ويجب ذكرها هنا للوقوف على تجربتها واخذ الدروس منها.
أ- الخلفية التاريخية:
دخل الإسلام في غرب أفريقيا في القرن العاشر الميلادي عن طريق التجارة وانتشر بصورة فائقة في المدن والأرياف . والغالبية العظمى من شمال نيجيريا مسلمون وقد اسس العلماء المدارس القرآنية في شمال نيجيريا وكان التعليم الإسلامي هو النظام التعليمي السائد قبل دخول الاستعماروالتعليم الغربي التابع له.
ج – الملامح العامة للتعليم النظامي الإسلامي في نيجيريا
هناك ثلاثة أنواع من التعليم النظامي الإسلامي في نيجيريا وهي الدولة الوحيدة التي تتواجد فيها هذه الأنظمة:
1- المدارس التي يغلب عليها النظام التعليمي الغربي مع وجود تعليم مادتي اللغة العربية والدراسات الإسلامية .
2- المدارس التي كانت اصولها عربية وشرعية وقد أدخلت عليها المواد من النظام التعليمي العربي .
3- المدارس التي يغلب عليها اللغة العربية والعلوم الشرعية.
- ملامح المدارس التي يغلب عليها النظام التعليمي الغربي :
تدريس مادة الدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية.
تدريس مادتي اللغة العربية والدراسات الإسلامية من الإبتدائية إلى الجامعة ( يعني جميع المراجل التعليمية)
الدراسات الإسلامية بشمل علوم القرآن والحديث والفقه والأخلاق والسيرة.
في نهاية الدراسة الثانوية يدخل الطلبة في امتحانات الثانوية العامة في مادتي اللغة العربية والدراسات الإسلامية ، والتي ينظمها مجلس امتحانات غرب أفريقيا لدخول الجامعات أو معاهد إعداد المعلمين .
* تدرس مادتا اللغة العربية والدراسات الإسلامية في كليات إعداد المعلمين .
* إن مدرس مادتي اللغة العربية والدراسات الإسلامية قد تم إعدادهم في كليات إعداد المعلمين في الدولة .
* المدارس تحت إدارة وتمويل ورقابة الدولة.
* المتخرجون عن طريق هذا النظام التعليمي يجدون التوظيف لدى الدولة نظرا لإن الدولة تعترف بشهاداتهم .
* والمنهج والكتب أعدت بالإنجليزية من قبل المدرسين المحليين .
* الدراسات الإسلامية في هذه المدارس ليست عميقة وبالتالي يتخرج الطالب من الثانوية مثلا وحصيلته العلمية الشرعية قليلة .
* الساعات الدراسية لمادتي اللغة العربية والدراسات الإسلامية أقل بكثير من المواد الأخرى في جميع المراحل الدراسية .
ملامح المدارس التي كانت أصولها عربية وشرعية أدخلت عليها المواد من النظام التعليمي الغربي :
*وجود نظامين تعليمين متساو في مدرسة وبالتالي هناك اتباع منهجين .
* تدريس المواد التابعة للنظام التعليمي المعرب والمواد التابعة للنظام التعليمي الغربي .
* تدريس مادة الدراسات الإسلاباللغة الإنجليزية من أجل امتحانات مجلس امتحانات غرب
أفريقيا لدخول الجامعات .
* تدريس اللغة العربية ومواد العلوم الشرعية باللغة العربية وذلك للتعمق في هذه المواد .
* جميع الملامح التي ذكرت عن المدارس التي يغلب عليها النظام التعليمي الغربي تنطبق على هذه أيضا نظرا لتوجد نفس النظام فيها .
* وقد أثبتت الدراسات أن هذا النمط الخليط ( بين النظام المعرب والنظام المغرب) هو النموذج الحقيقي وذلك لأن هذا النمط الخليط يمكن الطالب من جانبين هامين – جانب فهم الدين والجانب الحرفي إلا أن هذا النمط الخليط مكلف ماديا.
- ملامح المدارس التي يغلب عليها اللغة العربية والعلوم الشرعية
• تدريس المواد باللغة العربية فقط .
• المستوى الدراسي يبدأ من الابتدائية إلى الثانوية فقط وليس للمتخرجين مجال لدخول الجامعات .
• الدولة لا تعترف بها ولا توفر للمتخرجين مجالا للتوظيف والمتخرجون مضطرون أن يلجأوا إلى المنح الدراسية الجامعية من الدول العربية .
• معظم المنهج والكتب هي عبارة عن المقررات الدراسية في الديار العربية .
• هذه المدارس تعتبر طبقا لأصل المدارس في الديار العربية ومتخرجوها يجدون صعوبة الإندماج في المجتمع الوظيفي النيجيري
• هويتها أهلية وتخضع للرقابة الداخلية فقط ، لاتوجد جهة حكومية إدارية تشرف عليها.
المصدر :
- بحث قدم للملتقى عن التعليم النظامي الإسلامي في غرب أفريقيا بالرياض تحت رعاية وزارة الشئون الإسلامية والدعوة والأوقاف بالرياض, المملكة العربية السعودية
11-12 مارس 2008م
|