English   Français

   

آخر تحديث: الجمعة 27 جمادى الآخرة 1433 هـ الموافق 18 مايو 2012م

تزكية وتعليم ودعوة>> 


2010-05-02 التعليم في مقديشو.. تحديات صعبة ومدارس مهجورة
محمد الرشيد

لا يزال القطاع التعليمي في الصومال وخاصة في العاصمة مقديشو مستمرا رغم التحديات الصعبة والجراحات البالغة التي أصابت هذا المنبع الثقافي في الصومال.

المدارس والمراكز التعليمية في مقديشو تبدو وكأنها تأقلمت مع ظروف المجتمع الذي أصبح في السنوات القليلة الماضية يتشرد من منطقة إلى أخرى داخل العاصمة مقديشو وضواحيها بسبب الظروف الأمنية القاسية.

معظم المراكز التعلمية في نواحي "شبس" و "ياخشيد" و "عبد العزيز" و "بونطيري" وهودن" و "ورطيغلى" ظلت مهجورة نتيجة المعارك وأعمال العنف الدامية التي شهدتها تلك المناطق.

ومن بين أهم المدارس التي تعطلت أنشطتها في العاصمة مقديشو: مدرسة "مجمع أم القرى" في ناحية "بونطيري" ومدارس "بنادر زون" و "معلم جامع"و "جنرال داؤود " و "الشيخ داؤود" و"جابر بن حيان" و "مكة المكرمة" و "الفجر" و "ابن خزيمة" و "S.Y.L" في ناحية ياخشيد إضافة إلى عدة مدراس في نواحي وروطيغلى و"شبس" و"كاران" ومنها مدارس مقديشو وجلوبال، ودار حمر أما في ناحية ناحية هودن فمن المدارس التي أغلقت أبوابها مدرسة "الفاتح" و "الفا" و "عبد الصمد" و "الحكمة" و "أسامة بن زيد"

ومعظم تلك المدارس انتقلت إلى مناطق أخرى هي أكثر أمنا حاليا داخل العاصمة مقديشو وضواحيها حتى لا يتوقف نهر التعليم الذي ما زال يتعرض لتعديات جسيمة من قبل الأطراف المتصارعة في البلاد.

المناطق المزدهرة بالمراكز التعليمية حاليا هي نوحي "طركينلى" و "ودجر" و "وابري" و مناطق "13" و "جاراسبالي" و "آبار المياه" في داخل وضواحي العاصمة مقديشو وهذه المناطق نزح إليها سكان المناطق المهجورة في مقديشو.

وقال عرفات عبد الله سكرتير اتحاد طلبة محافظة بنادر لـ"الصومال اليوم" إن نواحي "ياخشيد" و "هودن" تعتبر بأنها المناطق التي تشرد منها أكثر المدارس في مقديشو.

ويعايش الطالب في العاصمة حالة من القلق وقت انطلاقه من منزله إلى المركز التعليمي حيث تقول "حمدة عبد الله" الطالبة في كلية الاقتصاد لجامعة مقديشو السنة الثالثة " أنطلق من ناحية كاران كل صباح للوصول إلى الجامعة التي تتمركز حاليا في حي "بولوحوبي" من ناحية وداجر".

وتضيف حمدة "هناك العديد من المشاكل تجبرنا على التأخر من الحصص ونخطط طويلا للانطلاق.. الشوارع معظمها مغلقة، أنا كطالبة أركب حافلتين للوصول إلى مقر الجامعة ..وكذلك الإياب".

وذكرت حمدة أن أسباب التأخر من الحصص الدارسية تكمن في أشياء عدة مثل وعورة الطرق والاختناق المروري الذي يحدث في مقديشو الذي تستخدمه الشاحنات المنطلقة من ميناء العاصمة.

وتضيف حمدة "نحن كنساء نعاني من مشاكل في النقل العام، في المناطق التي يسيطر عليها الإسلاميون خصصت لنا الكراسي الخلفية فإذا تم شغل الكراسي الخلفية تتركنا السيارات ويقولون لنا (أصحاب السيارات) لا كراسي للبنات".لكنها ذكرت أن المناطق التي يسيطر عليها الإسلاميون أكثر أمنا من المناطق التي تتواجد فيها القوات الحكومية قائلة: " الأمن جيد في مناطق الإسلاميين فلا يوجد خطف ما كان بحوزتك من حقيبة وهاتف نقال بخلاف مناطق الحكومة التي تكثر فيها عمليات النهب" مشيرة في نفس الوقت إلى استعدادهم لملاقاة المخاطر قبل انطلاقهم من منازلهم واحتمال اندلاع المعارك في أية لحظة.

وكان تقرير صدر من مكتب اتحاد طلبة محافظة بنادر أكد أن عدد الطلبة المشردين يصل 65.000 الذي يعادل حسب التقرير 70% من الطبة في محافظة بنادر كما صرح أن 64 مدرسة في مقديشو تعرضت للتدمير بعد تساقط المدافع الثقيلة وقذائف الهاون عليها حسب إحصائيات أجراها اتحاد الطلبة.

يذكر أن عددا من المثقفين الصوماليين قتلوا مؤخرا في تفجير فندق "شامو" بينهم أطباء وطلبة في حفل تخرجهم وصحفيون ومسؤولون حكوميون بالإضافة إلى ناشطين تربويين الأمر الذي يصيب المنشغلين في المجال التعليمي بالصدمة وخيبة أمل رغم الإصرار على تحريك عجلة التعليم في هذا البلد الذي فقد النظام والاستقرار قبل 19 عاما.

ــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: الصومال اليوم

15-12-2009



تعليق

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق


اضافة تعليق
الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق :
رمز التحقق