English   Français

   

آخر تحديث: الجمعة 27 جمادى الآخرة 1433 هـ الموافق 18 مايو 2012م

بحوث >> 


2010-11-01 محركات الصراع في إثيوبيا ودورها في التعايش الوطني الإثيوبي

الكاتب : د. عبدالوهاب الطيب البشير

--------------------------------------------------------------------------------

محددات وعوامل تشكيل الطبيعة الصراعية في بنية المجتمع الإثيوبي

تجارب التعايش والصراع في إثيوبيا:الميراث التاريخي وتراكم القيم

لماذا يبدو التعايش الديني ضعيفا في اثيوبيا علما بأنه في التقاليد الراسخة أن هجرة الإسلام الأولي كانت في اثيوبيا وأن الملك المعروف باصحمة ( النجاشي( هو الذي حمي المسلمين (1 ) ولكن نحن نعلم أن النجاشي في سبيل حماية المسلمين تكلف حربا مع خصومه الذين كانوا رافضين لمبدأ حماية المسلمين وأن استمرارية الحماية جاءت لانتصاره في تلك المعركة وإلا ربما تم استئصال شأفة المهاجرين كافة إذا كان الانتصار كان من نصيب الطرف الآخر .

ويبدو أن تجذر التعصب للمسيحية في اثيوبيا مرده إلي رؤية الكنيسة الاثيوبية والدولة الإثيوبية إلي أنها حامية النصرانية في المنطقة أو الاقليم وليس فقط في اثيوبيا) اكسوم( ، ويمكن استنتاج ذلك من غزو اكسوم لبلاد اليمن لحماية المسيحيين الذين تعرضوا للتعذيب والحريق الذي حكي عنه القرآن في سورة البروج (2) ، وحينما استتبت الأمور لنصاري الأحباش في اليمن أرادوا فرض الطبعة النصرانية من التدين علي كل الجزيرة العربية بهدم الكعبة ، والتي ورد خبرها كذلك في سورة الفيل(3) ، بل إن التقليد الديني ومركزية التدين كذلك موجودة في الأساطير الاثيوبية كأسطورة ماكيدا ملكة سبأ ، والمعروفة في التراث الإسلامي باسم بلقيس علي عهد سيدنا سليمان في القرن العاشر قبل الميلاد ، حيث اصبحت الدولة الاثيوبية علي طبعة توحيدية من الديانة السليمانية ، ولذلك تمكن في العقل الاثيوبي مقولة : أن في شرايين الاسرة الاثيوبية الحاكمة تجري الدماء المقدسة الموصولة بأسد يهوذا ،وذلك عن طريق زواج نبي الله سليمان من ملكة مملكة سبأ ( اكسوم) ماكيدا، والمستفاد من هذه اللمسات التاريخية عميقة الوقع في العقل الإثيوبي الصفوي أو النخبوي الآتي: -

· تجزر الرؤية الدينية في العقل الاثيوبي ،وأنه ينظر لنفسه كحامل تراث الاسرة السليمانية ،وكذلك كحامل تراث النصرانية في الاقليم ، وكلا التراثين اليهودي والنصراني سابق علي الإسلام ، وكلاهما لايعترف بالاسلام ، ولذلك العقل الاثيوبي باستثناء الحالة النجاشية ، ينظر لنفسه كحامي لحمي النصرانية الممزوجة أو المولدة من الثقافة اليهودية .

· ومن ناحية أخري فإن الدين الإسلامي انتشر في إثيوبيا ببطء شديد وقامت له ممالك علي الساحل هي ممالك الطراز الإسلامي ، وممالك الصومال السبعة ،والتي كانت لاسباب معقدة في صراع مع المسيحية التي استقرت في الهضبة ، وانتشر الإسلام في الساحل الصومالي والاريتري نسبة للتواصل والتداخل مع الحجاز والجزيرة العربية ، ونسـبة لهجرات اللاجئيين السياسيين والدعاة لمختلف الاسباب ، إلي أن أدي التراكم التاريخي ، وازدياد تقبل أهل الساحل للإسلام، إلي بروز فتوحات أحمد ابراهيم الاشول في القرن السادس عشر ،والذي غزا معظم ارجاء الحبشة ، حتي أن كتاب عرب فقيه فتوحات الحبشة يشير إلي أنه من كل عشرة أحباش اصبح تسعة منهم علي دين الإسلام (4).

وتوافق ذلك من الناحية التاريخية مع بروز دولة اسلامية في سودان وادي النيل الوسيط وهي دولة الفونج ، وتلاشي ممالك السودان المسيحية ( دولة علوة( وخشيت المسيحية العالمية،أن يصبح أمر المسيحية في الحبشة علي يد أحمد الجران مثل أمرها في السودان ، ولذلك هرعت امبراطورية البرتغال المسيحية بقيادة كرستوفر دجاما لنحدة المسيحية في الحبشة ، وقد كان ، حيث تم القضاء علي الجران ، واستئناف المسيحية لاستمراريتها التاريخية كدولة وقومية وقوة روحية .

ومنذ دفن محاولات المجاهد أحمد ابراهيم الجران ، أصبح ينظر للإسلام كمهدد لاثيوبيا الدولة والقومية والديانة ، وأصبحت القومية الأثيوبية هي مزيج من أسطورة الدم المقدس في الأسرة الحاكمة واللغة الجئزية – الأمهرية ، والثقافة الارثوذكسية ، وأدي ذلك إلي أن أصبحت القومية الأثيوبية قومية انعزالية ومنكمشة ، وتقوم علي تحالف بين الأسرة الحاكمة التي تملك السلاح والجيش، والكنيسة التي تملك الأرض والارقاء ، والمتحالفة مع الغرب المسيحي في وجه أوهام المهدد الإسلامي.

وحينما تجزر الإسلام في السودان ، فإن من الطبيعي أن تسوء العلاقات مع اثيوبيا المسيحية ، فكانت حروبات سلطنة الفونج ، ثم حروبات المهدية مع الحبشة ، وقبل ذلك دخول القوات المصرية ، في عهد الخديوي اسماعيل إلي نواحي هرر في اثيوبيا الشرقية ،كل ذلك رسخ من العقيدة التاريخية تجاه الإسلام كمهدد للقومية الاثيوبية ،خصوصا أن كنائس اثيوبيا الضخمة كانت دائما تنهب وتحطم ، كمال الحال في فتوحات الجران في القرن السادس عشر ، او في فتوحات سلطنة الفونج مع اثيوبيا في القرن الثامن عشر ، أو حروبات المهدية مع اثيوبيا في القرن التاسع عشر ، هذا أدي إلي أن يكون ردة الفعل الاثيوبية تجاه الأقليات الإسلامية حادا وعنيفا ، كما في سلوك تيدروس( 1868– 1855)ويوهنس 1872) ـ 1889م) ومنليك-1889) (1913 والذين كانوا ينظرون إلي الإسلام كدين غريب ووافد وفي بعض الأحيان كمهدد بل وكخائن للقومية الاثيوبية ، ومن هنا جاءت نظرية منع المسلمين من إعتلاء سدة الحكم وسيادة الأرض وأصبح المسلمون إما منبوذين أو تجار ، ولما كان التعليم كذلك من مسئولية الكنيسة وليس الدولة فقد أصبح التعليم حصريا تعليما مسيحيا ، ولم يتجه المسلمون للتعليم بصورة كبيرة إلا بعد أعلان علمانية الدولة في اواخر أيام هيلاسلاسي وبدايات حكم الثورة الاثيوبية 1974 حينما تم فكفكة القومية الاثيوبية باقصاء الكنيسة واضعاف سلطتها ومصادرة اراضيها .( 5)

وإذا كان الإسلام قد ارتبط بالتهديد الخارجي ، الا انه ونتيجة للتحركات السكانية وفتوحات منليك في أراضي قوميات اسلامية وسط الأوروميين والصوماليين والعفر تكاثر المسلمون ،واصبحت لهم أوزان سياسية واقتصادية وسكانية بينما تفككت القومية الاثيوبية نتيجة الحرب الاثيوبية الاريترية الأولي (1961 - 1991م) ، حيث حارب سكان الهضبة المسيحية مع المسلمين تحت رايات القومية الوطنية الاريترية .

كما برز صراع جديد بقيام القومية التجراوية باستلام السلطة في 1991م، لفترة دامت أكثر من قرن، بعد آخر تقراوي حكم اثيوبيا وهو يوهنس ، واضعاف الامهرة الرمز الراسخ للقومية الاثيوبية بابعادها الدينية واللغوية ، مما أدي الي عملية تحلل القومية الاثيوبية في أطار الدولة العلمانية ، وبروز حركات القوميات ، واصبحت التحالفات السياسية هي الأصل في تماسك الدولة ، وبذلك دخل المسلمون في أطر الدولة وهياكلها عن طريق القوميات ، والفدرالية الإثنية ، وأدي هذا إلي أن يصبح التعايش الديني حقيقة واقعة في الواقع الاثيوبي ، وإن لم يتم تجزر ذلك في تقاليد اثيوبيا القديمة ، ومن آيات هذا التعايش الديني الجديد ، الاعتراف بالاعياد الإسلامية واعتبارها مناسبات قومية رسمية والتوسع في منح الصلاحيات للمجلس الأعلي للمسلمين في إثيوبيا ، وازدياد تمثيل المسلمين الإثيوبيين علي المستوي الحكومي وحكومات القوميات الاقليمية ، وبروز المدارس الإسلامية ودروس الدين للطلاب المسلمين والتوسع في بناء المساجد ، والاعتراف بخصوصيات بعض المناطق الإسلامية كهرر ، وهذا مجرد لمسة لوقائع قصة التعايش الديني

ولكن كذلك فإن هذه التطورات الداخلية تكاملت مع تطورات خارجية تدعو الي صيانة حقوق الإنسان والديمقراطية والحريات ، وأوضاع الأقليات ، خصوصا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وتلاشي الشيوعية وانتصار الديمقراطية الليبرالية واقتصاد السوق ، كما أن قصة التعايش الديني في اثيوبيا ترفدها حركة الصحوة الإسلامية بتأثيراتها في المنطقة والعالم ، وبانفتاح المسلمين الاثيوبيين علي أوضاع المسلمين في العالم وبازدياد دور الخليج وثقافته الإسلامية في المسألة الاثيوبية ، لأن الخليج يظل من أهم أسواق اثيوبيا ، كما أنه أرض جذب للعمالة الاثيوبية ، وبالتالي تدفقات المال والبضائع علي اثيوبيا ، وما يتبعها من تدفق ثقافي تضخه وسائل الأعلام والفضائيات بالاضافة الي عودة مئات الطلاب من أصحاب الدرجات العلمية من مراكز ارسال ثقافي اسلامي كالقاهرة والخرطوم والسعودية وغيرها ، كما أنه كذلك يجيء في اطار قيام دولة اريتريا التي كان ينظر اليها كدولة ذات بعد عربي ، حيث رئاسة الدولة وإن كانت من نصيب المسيحيين ، إلا أن أجهزة الدولة وهياكلها تقوم علي شراكة ومناصفة بين سكان المنخفضات من المسلمين وسكان الهضبة من المسيحيين ، وللنموذج الاريتري تأثيراته علي النموذج الاثيوبي .

كل ذلك بدأ يؤسس ) لنظرية مواطنة ( جديدة تقوم علي حرية الأديان والعيش المشترك والتعايش الديني في وقت تبدو فيه مؤشرات المستقبل ترشيح فيه لفتح مزيد من الفرص أمام المسلمين كقوميات وحركات وجبهات وكافراد وتحالفات .

حجم ونوعية التباين العرقي الأثيوبي :

أولا : تباينات الخارطة العرقية :

إن الناظر والمعايش للتركيبة السكانية للدولة الإثيوبية يلاحظ ويلمس بوضوح مدي عمق درجة الإختلافات الإثنية بين كافة تكوينات المجموعات السكانية ، وهي تباينات يمكن توصيفها في بعدين ، لقياس مدي تأثيرها علي تشكيل وتكوين بنية المجتمع الإثيوبي ، ومن ثم مدي تأثيرها في حركية ( ديناميكية ) الصراع وهما التباين العرقي الحجمي ، والعرقي النوعي :-

أ‌- تباين عرقي حجمي :

ظهر من خلال العرض والتحليل في توزيع الخارطة العرقية ، وطبيعة التركيبة العرقية لاثيوبيا (1) أنها تتميز بكبر وضخامة تعداد المجموعات العرقية ، بدرجة جلها من كبريات ومشاهير الدول في قضايا وموضوعات التعددية العرقية علي الصعيدين الإفريقي والعالمي (2 ) فإثيوبيا دولة بها أكثر من 84 مجموعة عرقية موزعة علي مايفوق حوالي 74 مليون نسمة ، ولعل مايجعل المسألة أكثر تعقيداً وخطورة هو أيضا عملية التباين في التوزيع الديمغرافي للمجموع الكلي للسكان علي المجموعات العرقية ، إذ هناك مجموعة عرقية تقارب أوربما تفوق في تعدادها السكاني الثلاثين مليون ، أي مايقارب نصف عدد السكان كما هو في حالة الأورومو ، وهي في ذات الوقت، تعاني من عدم المساواة والتمييز ، وهضم حقوقها السياسية والثقافية، خاصةالدينية واللغوية ،وكذلك حقوقها الإقتصادية والإجتماعية وغيرها ، بينما توجد مجموعات عرقية مثل الأمهرة ، لا يتجاوز تعدادها خمسة عشر مليون في أكثر الإحصائيات مبالغة وهي ربما تكون أقل من ذلك بكثير، قد حظيت تاريخياً بممارسة كل أنواع السيطرة السياسية والإقتصادية والثقافية (3 ) وقياساً علي ذلك ، هنالك العديد من المستويات الصراعية المستندة علي حقيقة التفاوت في حجم التباين العرقي، فهنالك الصراعات الثنائية وهي صراعات تقابلية غالبا ما تتم بطريقة مباشرة ومستمرة بين مجموعتين عرقيتين أو قوميتين مثل صراع الأمهرة والتجراي ، وهذه الأخيرة لايتجاوز تعدادها خمسة ملايين ، وهذا صراع تاريخي يطغي ويغلب عليه طبيعة الصراع السياسي والثقافي .

كما تجد في مستوي آخر الصراعات التحالفية وهي الصراعات التي تتحد فيها عدة مجموعات عرقية ضد مجموعة أو ربما ضد مجموعات عرقية أخري ، وتظهر هذه النوعية من التحالفات من خللا التنظيمات العرقية ، خاصة السياسية والثقافية ، فهنالك كثير مما يسمي بجبهات التحرير أو (حركات التحرير) المتكونة علي أسس عرقية، قد تشكلت نتيجة سيطرة القومية الأمهرية المسيحية علي مقاليد الحكم لفترات طويلة أظهرت من خلالها دكتاتوريتها، وانفرادها بحكم إثيوبيا ، وممارسة سياسات العزل والإقتصاد والاضطهاد لبقية القوميات المسيحية منها والإسلامية وكذلك اليهودية ( الفلاشا) الأخري ، فقد عكست مشاهد وأحداث سقوط نظام هيلاسلاسي الأمهري ، حجم التحالفات العرقية المتكونة في تلك الفترة ، أما فترة نظام منقستو، فقد عبرت بصورة أكثر واقعية ، وبدرجة أعمق وأكثر وضوحاً ، عن أهمية دور الحجم في تكوين التحالفات ، وإدارة الصراعات العرقية ، فقد تحالفت ستة تنظيمات حملت هوية ستة مجموعات إثنية / قومية ذات حجم ديموغرافي وسياسي ونضالي معتبر في الكيان السياسي الإثيوبي مكونة تحالف غثيوبي عريض أطلق عليه تحالف الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية (EPRDF ) هي الجبهة الشعبية لتحرير التقراي TPLF ، المنظمة الديمقراطية لشعب الأورومو OPDF حركة تحرير بني شنقول BLF ، حركة تحرير قامبيلا GLF والحركة الديمقراطية للشعوب الإثيوبية EPDM وهو تنظيم يهوية وقيادة أمهرية والحركة الثورية للضباط الديمقراطيين الإثيوبيين (4) .

وقد أيقنت جميع هذه التنظيمات أنه بغير التحالف لايمكن اسقاط نظام الديرق والقضاء علي الهيمنة والسيطرة الأمهرية، وأكثرهم إيمانا بذلك قومية التقراي فهي أقلية ، وفي ذات الوقت صاحبة تاريخ سياسي وثقافي عميق، هذا إضافة لصراعهم الطويل مع الأمهرة لاعتقادهم أن هؤلاء الأمهرة قد سحبوا واخذوا منهم حقهم التاريخي في السلطة السياسية والدينية والثقافية(5) .

وقياسا علي ذلك ، فالعديد من القوميات الإثيوبية قد أخذت في أهم إعتباراتها مسألة الحجم ، وأصبحت العملية الديموغرافية عامل أساسي في التوازنات العرقية ، وإدارة الصراعات بين القوميات الإثيوبية ، ولذلك ظهرت في الخارطة السياسية الإثيوبية تجمعات وتنظيمات لمجموعات عرقية مثل العفر والقامبيلا ، والبني شنقول ، الصوماليين ، القراقي ، الكمباتا وغيرها في بقية الإثنيات / القوميات الإثيوبية ، أما في النظام الحالي.

ب – تباين عرقي نوعي :

تعتبر معرفة نوعية الإختلاف أو التباين الإثني في أثيوبيا ، هو الحلقة المكملة والوجه الآخر للتباين الحجمي ، فهو يمكن من إظهار جوانب كثيرة للطبيعة النوعية للخارطة العرقية في إثيوبيا ، القائمة علي مجموع صفات النشاطات الحياتية اليومية لأي مجتمع من المجتمعات ، وهي الإجتماعية والثقافية، الاقتصادية ،السياسية نالبيئية وغيرها من النشاطات .

فيبدو من خلال النظر أو المعايشة لطبيعة التركيبة العرقية في إثيوبيا أن هناك مستويين من التباين العرقي من حيث النوع ، بمعني تغلغل وتغطية التباين العرقي النوعي في كافة مساحة إثيوبيا ، وهو يهدف إلي دراسة التباين العرقي علي المستوي الأفقي ، وهو بهذا ينقسم إلي قسمين :

أ – تباين عرقي شامل أو كلي :

وهي الحالة التي تعكس أعلي نوعيات الإختلاف العرقي بين الإثنيات/ القوميات الإثيوبية ، وذلك إعتماداً علي أهم الصفات أو الجوانب التي يجب مراعاتها لقياس ومعرفة التقارب والتباعد ، أو التجانس والتباين وهي(7) :

الابعاد الجغرافية الطبيعية :

- صفة الموقع الجغرافي للقوميات أو الإثنيات بالنسبة لإثيوبيا والقرن الإفريقي

- صفة العوامل البيئية.

- صفة التضاريس – وعورتها – أنبساطها – سهولها – منخفضاتها

- المناخ وتاثيرات الحياة البشرية- المناطق الزراعية – المناطق الرعوية

الأبعاد الثقافية : وفيها يجب قياس :

1- التباين الإثني ، القومي

2- التباين الديني

3- التباين اللغوي

4- تباين العادات والتقاليد

الأبعاد السياسية :

- صفة المشاركة المشاركة في وظائف السلطة السياسية الإقليمية والقومية

- صفة المشاركة في وظيف الخدمة المدنية

- شكل الانتخابات وحقوق التصويت

- صفة حق التنظيم السياسي للإثنيات والقوميات

- صفة حقوق المساواة القانونيةوالسياسية

الابعاد الإقتصادية:

- صفة التفاوتات في مصادر الدخل

صفة ملكية الأراضي -المشاركة في النشاطات التجارية -المشاركة في المهن

- المشاركة في الوظائف الرسمية

كما تلمس أيضا أن هذا التباين العرقي الكامل أو الكلي يتناسب طرديا مع درجة التباين والذي يظهر أنه اختلاف حاد وشديد .

وبالنظر إلي الخارطة العرقية في إثيوبيا ، نجد أن هنالك فاصل كبير بين قوميات الشمال وقوميات الجنوب ، فقد ظهر أن درجة الإندماج أو التجانس ضعيفة جداً بين قوميات مثل الأمهرا والتقراي والعفار ، والتي تغطي مساحة الشمال والشمال الشرقي ، مع قوميات مثل البورانا Borena والسيداما Sidama والحمر Hamer والبورجي Burji والكونسو Konso والأربوري Erbore ، كما ينطبق نفس التوصيف علي قوميات الشمال والشمال الشرقي السالفة الذكر مضافا اليها قوميات الشرق والجنوب الشرقي مثل الهرريHareri والصوماليين Somali مع قبائل وقوميات الغرب والجنوب الغربي لاثيوبيا مثل الأنواكAnvak والماسنقوMasengo والجمبرا Gimirra، وغيرها من الإثنيات .

ب-تباين عرقي جزئي متوسط او خفيف :

ويعني بالحالة التي تعكس بعض جوانب الاختلافات بين القوميات الإثيوبية فهو ربما تباين عرقي ربما يشمل نصف أو أقل من نصف الصفات التي يجب توافرها للتماسك العرقي ، فهو لايتعدي نصف تلك الصفات ولكن قد يكون فقط حول صفة واحدة وهو مايمكن أن نطلق عليه أقل درجات وأنواع التباين العرقي بين القوميات الإثيوبية وهذا المستوي من التباين ينقسم إلي مستويين :

المستوي الأول :تباين عرقي جزئي خفيف علي مستوي القومية الواحدة :

وفي هذا المستوي يظهر أن هناك بعض الاختلافات داخل المكون البشري للقومية الواحدة إذ يبدو أن هنالك بعض القوميات تتشكل من عدة قبائل أو عشائر أو بطون وهــــذه التفرعات ربمـــا تؤدي بدورها إلــــي وجود بعض الاختلافات الخفيفة بين افراد القومية الواحدة ونلاحظ أن لهذا الاختلاف من حيث نوعه ودرجته لايؤثر علي الطابع العام لهوية الجماعة أو القومية وبالتالي لايؤثر كثيرا في قوة تماسك وتجانس المجموعة ، فالدين مثلا يمثل احد وجوه الاختلاف بين افراد القومية الواحدة في أغلب – إن لم يكن كل القوميات الاثيوبية فالأمهرة مثلا تتكون من غالبية مسيحية وأقلية مسلمة هذا بالإضافة للاختلافات في نمط الحياة المعيشية المنقسمة إلي الزراع والتجار والمهنيون ، والتي يترتب عليها الاختلاف في نمط التصنيف الاقتصادي هذا بالإضافة إلي تقسيمات إدارية وجغرافية تستوعب في داخلها الاختلافات وذلك مثل أمهرة قندار وامهرة فوجام وأمهرة ولو وأمهرة شوا ( تكملة التحليل للأمهرة وبقية القوميات ) علي مستوي القومية الواحدة – هنالك صراع الصفوة – الصفوة – صراع العامة مع العامة – صراع الصفوة مع العامة وهذا بالضرورة يعبر عن احتمالات الصراع والانقسام داخل القومية الواحدة فهنالك الاختلافات الايديولوجية والدينية والاقليمية داخل انتماءات المجموعة الواحدة فالاورومو مثلا انظر هنالك الصفوة الأورومية التي تطرح وتكافح من أجل الانفصال بينما هنالك الصفوة الاورومبية التي تطالب بتقسيم ومشاركة عادلة وافضل للسلطة والثروة من خلال العيش المشترك في اطار اثيوبيا الكبري والذي يمكن أن يكون في أطار الحكم الذاتي Self Rule وهنا يمكن النظر إلي دور العامة المنحصر في أحد خيارين أما المعارضة أو الدعم لهذه الصفوة أو تلك وهكذا يحدث الانقسام الإثني داخل المجموعة الواحدة انظر

المستوي الثاني : تباين عرقي جزئي خفيف أو متوسط علي مستوي أكثر من قومية:

يعكس هذا المستوي من التباين وجود بعض الاختلافات الجزئية وبدرجة متوسطة وأحيانا خفيفة ، فلاختلافات في السمات المطلوبة للمقارنة( 8) تكون أقل من النصف فهو اختلاف قد يكون في صفة أو أكثر، ولكنه لايشمل الكل أو الغالبية ، ولذلك فهو تباين يسمح ويتيح بالتفاعل والتماسك والإندماج بين القوميات الإثيوبية ، ولكنه أيضا بدرجات متفاوتة، وهنا قد تلعب عوامل الجغرافيا الطبيعية ،اللغة ، النشاط الإقتصادي ، التنظيم الإجتماعي ، الدور الحاسم في تحديد نوعية ودرجة التباين بين القوميات ، أكثر من غيرها من العوامل الأخري.

فمثلا قومية الأمهرا التي تحاور قومية العفر من الشمال الشرقي ، والتقراي من الشمال ، وقوميات الأورمو من الجنوب ، نجدها تتداخل وتتماسك مع هذه القوميات الثلاث بدرجات متفاوتة فعامل اللغة والذي يعتبر أحد العوامل الثقافية المهمة والمحددة للتفاعل والاندماج وغن كان مختلفا في القوميات الاربعة حيث لكل قومية لغتها الخاصة إلا أن شيوع وسيطرة اللغة الامهرية نتيجة فرضها للغة رسمية لكل الدولة الإثيوبية عبر الحكومات السابقة جعلها تلعب لغة التواصل والإرتباط بينها وبني كل القوميات الاثيوبية خاصة هذه القوميات المجاورة لها ولكن رغم ذلك ولكن ربما تتغير وتتبدل درجات التماسك القائمة علي عامل فرض اللغة الامهرية نتيجة التطور والتعديل الدستوري الذي قضي بالتساوي بين لغات كل القوميات وبان تكون لغة كل قومية هي اللغة الرسمية والرئيسة داخل كل إقليم (9).

فإذا كانت اللغة حتي هذه اللحظة ليست العامل الحاسم في تحديد عمق التباين برغم التعدد والاختلاف اللغوي الواضح إلا أنه ربما كان لعوامل الدين والبيئة الجغرافية والجنس الدور الحاسم في إحداث التفاعل والتقارب بين قوميتي الأمهرة والتقراي حيث يجمعهم العنصر السامي والديانة المسيحية بغالبية المذهب الأورثوذكسي بالاضافة إلي فقر وجدب مناطق التقراي وشح المقومات الزراعية وضعف الرعوية هذا الوضع دفعهم للهجرة المتواصلة إلي مناطق الأمهرة المجاورة والفنية بالموارد الزراعية والرعوية والتجارية مما اتاح أكبر فرص التفاعل والإندماج فيما بينهم أكثرمن الاورومو والأمهرة.

وربما جاء التفاعل بين الاورومو والأمهرة في مستوي مقارب لتفاعل الامهرة والتقراي علي الرغم في انه بعوامل مختلفة حيث هنالك اختلافات العامل الديني حيث الغالبية الإسلامية عند الأورومو واقلية مسيحية مقابل سيطرة وغالبية مسيحية واقلية اسلامية عند الأمهرة هذا اضافة لتوازنات الحجم بغالبيته كبيرة جدا تعوق نصف سكان اثيوبيا للقومية الاورومبية مقابل الخمس للامهرة من مجمل المجموع السكاني إضافة للاختلاف في النظام الاجتماعي عند الإثنية ولكن برغم ذلك بعض عوامل الجغرافيا الطبيعية اقوي عوامل التفاعل والاندماج بين الأمهرة والأورومو حيث تعتبر مناطق الاورومو الشمالية ومناطق الأمهرة النوبية وهي منطقة تقاطع القوميتين عند اقليم شوا اغني مناطق اثيوبيا الزراعية والرعوية التجارية ، كما أنها تمثل واحدة من أكثر مناطق اثيوبيا سهولة في الحركة لقلة وعورة التضاريس خاصة إذا ماقورنت بتلك الحواجز الجبلية الوعرة بين مناطق الامهرة والتقراي عند منطقة جبال ليماليمو وهكذا تجد انه وبرغم التباين في اكثر من صفة إلا ان هنالك درجة كبيرة في التفاعل والتداخل بين قوميتي الاورومو الأمهرة.

ومن جهة اخري ربما مثلت قومية العفار الحلقة الأضعف في التفاعل والاندماج مع قومية الامهرة برغم علاقة الجوار ولعل ذلك راجع إلي طبيعة الاختلاف العميق في طبيعة الحياة المعيشة والاقتصادية حيث الطبيعة الرعوية والتجوالية فهم مثال لقومية البدو الرحل مقابل الطبيعة الزراعية المستقرة لغالبية الأمهرة والتجارية وطبقة العمال والموظفين في المناطق الحضرية هذا بالإضافة للإختلاف في عوامل الدين حيث الإسلام عند كل قومية العفر وغالبية مسيحية عند الامهرة لهذا إضافة لصعوبة العوامل الطبيعية لوعورة التضاريس في شمال شرق اثيوبيا وضخامة العفار لمناطق التعصب المسيحي في اقليم ولو خاصة مركزها مدينة laipala كما أن العفار يفضلون وينزعون للتواصل مع عفار اريتريا في اقليم دانفاليا وعفار جيبوتي حيث تكثر وتتوفر عوامل التجاذب والانصهار .

وهكذا قياسا علي ذلك يمكن تصور بقية القوميات الاخري في درجة تبايناتها مع بعض البعض(10) .

الطبيعة الامبريالية للدولة الإثيوبية :

اتصفت الدولة الاثيوبية منذ بواكبر تكوينها وذلك عند قيام مملكة اكسوم ، والتي تمثل الأساسي والأصل الذي قامت وانبنت عليه دولة اثيوبيا الحالية بالطبيعة والخاصية التوسعية ، وتشير مصادر بتاريخ إلي حقيقة استمرارية وتواصل الرغبة في التمدد وضم الأراضي الجديدة لتوسيع رقعة المملكة الأكسومية او مايسمي اثيوبيا حاليا لدي كل الملوك والاباطرة الإثيوبيين بطريقة تبدو وكانها استراتيجية أو سياسة ملزمة يتم توارثها ، ويظهر ذلك بوضوح في تتبع تاريخ نزاعات وصراعات وحروب الملوك والاباطرة الاثيوبيين منذ ماقبل الميلاد وحتي أواخر القرن التاسع عشر عند توقيع اتفاق ضم اقليم الأوقادين للدولة الاثيوبية 1954 (11) والذي ربما يعتبر آخر محاولات التوسع وخاتمة خطوات الإمبريالية الإثيوبية ، وقد ذهبت الاكتشافات الأثرية الي تأكيد ازلية وفخر الملوك الاثيوبيين بالفتوحات والتوسعات ، برغم قلة وصعوبة الكتابات ، ولكن إذا كانت المصادر قد صمتت عن الفترة السابقة لحكم عيزانا (12) إلا أن النقوش التي عثر عليها ديمبرجر والتي يبدو أنها كتبت في النصف الثاني من القرن الاول بعد الميلاد تدل علي أن أحد الملوك قد اقام نصبا تذكاريا اعترافا بفضل الإله محرم السيأسي علي ما اولاه إياه من نصر علي مملكة سبأ التي كانت علي الشاطيء الآخر للبحر الأحمر ليؤدب الحميريين وجميع الشعوب التي تسكن الجزيرة العربية حتي عدن فهم جميعا كانوا قد اتخذوا نهب التجارة الاثيوبية التي تسير في البحر الأحمر أو جنوب الجزيرة العربية صوب حضرموت حرفة لهم ، فإننا نستطيع أن نقول أن اثيوبيا منذ القرن الأول الميلادي حين قام هذا الملك المجهول الاسم بحملاته هذه حتي القرن الرابع حين قام عيزانا بحملاته التي وجدنا أخبارها علي هذه النقوش الأربعة كانت دولة عظيمة مرهوبة الجانب بسطت سلطانها علي شاطيء البحر الأحمر وامتد هذا السلطان شرقا حتي شمل اليمن وحضرموت كما امتد غربا حتي وصل غلي النيل النوبي وان البحر الاحمر لم يكن إلا بحيرة اثيوبية (13) .

اتجاهات ووسائل وأساليب القوميات الإثيوبية في الصراع مع الدولة

إتجاهات القوميات الاثيوبية في الصراع مع الدولة :

اولا : الممانعة :

تعتبر الممانعة في سياق الحديث

الممانعة إتجاه من إتجاهات الصراع بين القوميات الإثيوبية ، تعني إمتناع ورفض بعض القوميات والشعوب والأجناس الإثيوبية ، لأي عمليات تحول أو تنازل في أي عنصر أو مكون من مكونات هويتا ، كالعفر أو العرق والدين ، اللغة ، العادات والتقاليد وغيرها .

وكثيرا ما تكون الممانعة خيارا جاذبا للأقليات القومية أو العرقية في اثيوبيا ، التي تعاني من حالات صراع عرقي متأصل ، تبدو في بعض مظاهره عنصرية الأقليات المسيطرة ضد الأقليات الأخري ، والأغلبية الأورومية المسيطر عليها .

وتظهر أكثر النماذج وضوحا في الممانعة ، الأقليات القومية العفرية والصومالية وبعض أقليات شعوب واجناس الجنوب اثيوبيا من السيداما والكونسيو ، الكما ، الخ

والتي تبدو بحسب المشاهدات والمعايشة لاوضاعها في داخل ِإثيوبيا وافادات بعض الدرسات والبحوث أنها ظلت وطوال التاريخ الإثيوبي متحصنة من كل محاولات وعمليات التمهير Amhrization التي عمت وغطت أغلب مناطق إثيوبيا خلال فترات سيطرة الأقلية الأمهرية علي السلطة (1).

وتتخذ الأقليات القومية الإثيوبية أشكالا ومستويات متعددة للمانعة حيث يكن أن تكون مانعة سياسية واقتصادية ، اجتماعي ، ثقافية ودينية ، فإذا شملت الممانعة كل هذه الجوانب السابقة ربما يمكن ان تسمي ممانعة كاملة او شاملة وهي هنا منطقة علي نموذج الأقليات القومية الصومالية والعفرية والسيداما وكفا وقامو/ قوما وشعوب وقوميات قامبيلا وبني شنقول حيث أنها شلت عناصر عرقية محتفظة بكل مكونات هويتها فمثلا القوميين الصومالية والعفرية ظلت متمسكة بلغاتها الصومالية والعفرية كما انها تدين بالإسلام بنسبة تكاد تكون 100% ، ع وهي ذات خصوصيات ثقافية عميقة جدا حيث لها نظمها السياسية الاجتماعية والاقتصادية ، أما أهم وأخطر وجوه الممانعة فهي الممانعة السياسية وهذه عبرت عنها قوة وكثرة الحركات والجبهات الصومالية والعفرية المغالبة بالإنفصال والاستقلال عن اثيوبيا بطريقة مستمرة (2).

ويظهر أنه قد تضافرت قوة النحت لهوية العناصر الأقلية الصومالية والعفرية مع الخصوصيات الجيوسياسية والجيوتضاريسية حيث الطبيعة الجبلية الجافة وشبه الجافة ونشاطهم الرعوي وتماثلهم مع بني عرقهم مع صوماليو الصومال وعفر اريتريا وجيبوتي ، هذه الميزات والخصوصيات أهلتهم ودفعتهم لاختيار الممانعة .

وفي مستوي آخر ربما تكون الممانعة جزئية ، وهي الحالة التي تكون فيها الاقليات العرقية القومية في اثيوبيا متحمسة أو متمسكة في واحدة أو إثنين من الصفحات – ليس كل مكونات الهوية – كأن تكون ممانعة ثقافية ودينية ولغوية كما هو حاصل لبعض الأقليات الجنوب الإثيوبي المنخرطة سياسيا لسلطة الأمهرة ، ولأن التجراي ، ولكنها غير مأمهرة او متنجرته وكذلك الحال لبعض قبائل الأورومو مثل كريو غرب نهر اواني وورانا في أقصي جنوب إثيوبيا بالقرب من كينيا مع شعب كونسو والذي يتحوصل ويمانع أيضا بنفس المستوي ، وفي شرق إيوبيا نجد الهرري الخاضعين لسلطة الأمهرة والمتأمهرين لغويا بعض الشيء ولكنهم ظلوا محتفظين بهويتهم الهررية الثقافية الإسلامية ولغ ( اورمية ) بل أن جزءا من أرضهم التاريخية تسمي الجاقول JUGol بحسب معايشة الباحث غير مسموح فيه بالسكني لبقية القوميات الإثيوبية الأخري فالأمهرة والتجراي حتي في أقوي حالات سطرتهم والأغلبية الأورومية أكثر القوميات تعايشا واندماجا معهم فالجاقول Jogol للهررين فقط (3)

وهكذا تبدو الممانعة إحدي الاتجاهات المهمة لكثير من القوميات والشعوب والأجناس الاثيوبية ، بل ربما تيد بازدياد درجات النزاعات والحروب الأهلية بين الأقليات الإثيوبية المسيطرة الأمهرة؟ التجراي مع القوميات .

أولا : إتجاه الخضوع والامتثال :

يعتبر الإمتثال والخضوع واحد من الإتجاهات التي تلجأ وتذهب إليها القوميات والشعوب والأجناس الإثيوبية في مسيرة صراعها مع النظم السياسية الإثيوبية ، والتي هي بالطبع نظم ثيولوجية سيطرت عليها بصورة تامة قومية التجراي والأمهرة بالتناوب مع طول فترات الحكم والسيطرة الأمهرية ، وهو يمثل مرحلة أو حالة أو شكل من أشكال المواجهة مع النظم السياسية فيها ، ففي الحالة الإثيوبية ربما تجد القوميات والشعوب والأجناس ، خاصة المقموعة والمسيطر عليها ، سواء كان من الإثنيات / القومية الإسلامية مثل الصوماليين والأورومو والسلتي والهرري ، العفار ، إثنيات بني شنقول وغيرها أو اليهودية كما في حالة الفلاشا أو المسيحية كما في بعض قوميات وإثنيات الجنوب مثل الكمباتا والقراقي والهويا والسيداما والتجراي عندما كانت تحت سيطرة الأمهرة والآن الأمرة عندما أصبحت تحت سيطرة التجراي ، فكل هذه الإثنيات / القوميات ليس لديها خيار إلا أن تتجه وتركن إلي ممارسة الإمتثال والخضوع كأحد الخيارات في اتجاهات متعددة وهو في ذلك ربما يأخذ نمطين :

النمط الاول : ربما يكون الإمتثال والخضوع ناتج عن رضا وقناعة من القوميات والشعوب والأجناس الإثيوبية تجاه النظام السياسي ، نتيجة لاستجابة الدولة لمطالبها سواء كانت مادية أو أدبية ، نظير ومقابل ما تقدمه هذه القوميات والشعوب والأجناس للنظم السياسية من دعائم ، هي في مجملها عبارة عن تنفيذ قرارات وسياسات النظام ، دون حاجة إلي إكراه مادي من جانب النظام مع هذه القوميات والشعوب ، وبهذه الكيفية ، هي حالة نادرة ، وربما تعبّر عن حالة لم تحدث في تاريخ إثيوبيا ، نسبة لأنها مسألة مرتبـطة بطبيعة وشكل النظم السياسية ، وهي لم تخرج عن كونها نظم ملكية وإمبراطورية وعسكرية وجميعها قد عبرت وأكدت سيطرة إثنية ودينية للمجموعة الأمهرية علي كل بقية المجموع الإثني للقوميات والشعوب والأجناس الإثيوبية ، رافضة لكل مطالبها ، إنتفي واستحال معها تحقيق التأييد والإمتثال والخضوع الناتج عن القناعة والرضا ، ليحل محله نمط وشكل آخر .

أما النظام الفيدرالي الديمقراطي الحالي المطبق بعد 1995م فقد خضعت فيه بعض القوميات والشعوب الإثيوبية بدرجة نسبية من الخضوع والتأييد لحكومة الجبهة الديمقراطية الثورية لشعوب إثيوبيا المتعـددة الإثنيات ذات السيطرة التجراوية(1) ، نتيجة تحقيقها لبعض مطالب القوميات والشعوب الإثيوبية خاصةبعض المطالب المرتبطة بالحقوق الثقافية والحقوق الدينية واللغوية والسياسية ، غير أنه مثل وعبر عن إمتثال وخضوع جزئي وانتقالي مؤقت ، فهو جزئي لأنه لم يشمل كل شعوب وقوميات إثيوبيا ، وحتي علي صعيد القومية أو الشعب الواحد فالتأييد والخضوع ليس كاملا ، فالقومية الأورومية مثلا برغم أنها حظيت بكثير من الحقوق وتنفيذ العديد من المطالب الأساسية إلا أن هنالك بعض العناصر الأورومية الخارجة علي نظام ملس زيناوي ، وتشكلت منها عدداً من أحزاب وحركات المعارضة المدنية والمسلحة ، وذات الحال والتوصيف ينطبق علي القوميات الصومالية والعفرية وقامبيلا وبني شنقول وبعض قوميات وشعوب الجنوب ( 56 قومية وشعب ) (2)

النمط الثاني :

هو إمتثال وخضوع قسري ، تلجأ وتتجه إليه القوميات والشعوب الإثيوبية، في حال عدم قدرتها علي مواجهة النظم السياسية الأمهرية المسيحية كما في السابق أو المسيحية المتحالفة حالها ولكن بسيطرة تجراوية ، والتي اتبعت طرق ووسائل قمعية وسلطوية قوية ، لإحكام قبضتها علي مقاليد الأمور في الدولة الإثيوبية، ويبدو أنه ظلت القوميات والشعوب الإثيوبية تحت التأييد والخضوع القسري والجبري في مواجهة سلطة المجموعة الأمهرية الحاكمة ، دون القيام بأي من محاولات الإحتجاج الخفيف أو الشديد أو التمرد أو المعارضة الواضحة وبهذا المفهوم ربما يعتبر الخضوع والإمتثال والتأييد القسري نوعا من المواجهة البيضاء ، وذلك حتي أواخر عقد الخمسينات وبداية عقد الستينات ، الذي تحولت فيه القوميات والشعوب الإثيوبية من التاييد والخضوع الجبري والقسري إلي حركات وتنظيمات مقاومة مسلحة .

ربما مثلت فترة التاييد والخضوع الجبري مرحلة كمون وبيات فقط لمشاعر السخط والشكاوي والغبن والكراهية والتمرد والثورة ، بحسابات أنه يمثل اتجاه من اتجاهات القوميات والشعوب الإثيوبية في صراعها ونزاعها مع الدولة .

ويظهر أن عملية الإمتثال التأييد والخضوع قد تأثرت بالعوامل والمحددات التي شكلت الطبيعة الصراعية في بنية المجتمع الإثيوبي ، خاصة حجم ونوعية التباين العرقي ، وطبيعة تشكيل النظم السياسية الإثيوبية ، والخلفيات التاريخية ، وتكوين الميراث التاريخي ، وتراكم القيم ، لدي القوميات والشعوب الأثيوبية ، المسيطرة أو المقموعة ، حيث عملت هذه العوامل والمحددات علي تحديد درجة التأييد والإمتثال والخضوع من حيث الضعف والقوة، فالقوميات والشعوب والأجناس الإثيوبية القليلة الحجم من الناحية العددية السكانية ، والمتآكلة الميراث التاريخي والقيم مثل مجموعة الأقاو وبعض شعوب وأجناس غرب إثيوبيا كالأنواك والقمز ومجموعة الفلاشا في شمال غرب إثيوبيا وأغلب قوميات وشعوب جنوب إثيوبيا البالغ عددها حوالي 56 ، اظهرت وأبدت إمتثال تأييد وخضوع قوي في ظل سياسات واستراتيجيات النظم السياسية الاثيوبية خاصة علي عهد النظم الإمبراطورية كما ظهر في عهد تيدروس ومنليك وهيلاسلاسي المبنية علي أسس ومعايير إثنية ودينية وإقليمية توسعية،جعلت الشعوب والقوميات الضعيفة غير قادرة علي مواجهتها، فظلت خاضعة غير قادرة علي المرافعة والدفاع ، إلا بعد تحالفها مع قوميات وشعوب كبيرة الحجم الديموقرافي ، وذات ثقل تاريخي ، وقيم كبيرة وراكزة ، وظهرت هذه التحالفات في وقت متأخر ، ربما كان علي عهد منقستو ، حيث أظهرت القوميات والشعوب الكبيرة مثل الأورومو والصوماليين والعفار والتجراي، وفي مراحل لاحقة القامبيلا والبني شنقول والقراقي والهرريين وغيرها، تأييداً وخضوعا ومساندة ضعيفة من وقت مبكر حتي في ظل وجود نظم سياسية أمهرية قوية ، شجعت ودفعت بعض من القوميات والشعوب الصغيرة والضعيفة والصغيرة لخفض إمتثالها وخضوعها وإعلان وبداية تأييدها ومساندتها لجبهات وحركات القوميات الكبيرة ، وذلك لخلق مزيد من التصعيد وتقوية حركات المقاومة وكسب حق مشروعية المعارضة والاحتجاج الداخلي والدولي ضد سيطرة النظم الأمهرية .

ولعل هذا ربما جعل القوميات والشعوب والأجناس الإثيوبية الصغيرة والضعيفة مع كثرتها ، أن تأخذ بخيار الخضوع والتأييد لسلطة المجموعة الأمهرية المسيطرة كمرحلة انتقالية مؤقتة تكتيكية ، تم بعده التحول والانضمام والمساندة للحركات القومية الكبيرة ، وربما كان هذا الموقف لبعض الأسباب هي :

أولاً : ضعف القدرات والإمكانيات لحركات المقاومة والمعارضة، دفع القوميات والشعوب الصغيرة والضعيفة إلي كسب جانب النظم السياسية الأمهرية المسيطرة، لعدم مقدرة القوميات والشعوب الخارجة والمعارضة من توفير مطلوبات الحماية والحياة لمثل هذه الإثنيات الصغيرة والضعيفة .

ثانياً : أدت عملية التفاعل الإجتماعي المتزايد إلي مزيد من الزوبانية والإستيعاب للشعوب والقوميات الصغيرة والضعيفة في دولة القومية الأمهرية المسيطرة ، حيث تعرضت هويتها إلي نوع من التآكل والتخفيف بصورة أدت إلي إضعاف هذه الهويات ، ودخولها في موجة التمهير تحت إدعاءات وإعلان النظم السياسية الأمهرية ( أمبراطورية ، عسكرية ) ببناء ( أمة إثيوبية ).

تأسيسا علي ماسبق ربما اتضح أن التأييد والخضوع القائم علي دوافع قسرية تمثل أحد اتجاهات القوميات والشعوب الإثيوبية في صراعها مع الدولة، بعد أن تأكد إنعدام التأييد والخضوع الطواعي الإختياري ، الذي هو أحد مؤشرات الصحة لدولة تتجسد فيها مثالية علاقة دعائم النظم السياسية ،مقابل مطالب الشعب أو الأمة ، وقد ظهر مدي تمرحل هذا الخضوع والإمتثال القسري كإتجاه للصراع مع النظم السياسية الإثيوبية ،حيث سارت عليه غالبية القوميات والشعوب الإثيوبية بقسميها الكبيرة القوية، والصغيرة الضعيفة، وكيف إنسلخت منه القوميات الكبيرة القوية مثل التجراي والأورومو والعفار والصوماليين ، ثم تبعتها بعد ذلك القوميات والشعوب الصغيرة والضعيفة إلي أن تناقص هذا الخضوع والتأييد ، وتناقص وقلة دوره كمرحلة من مراحل اتجاهات القوميات والشعوب والأجناس الإثيوبية في الصراع مع الدولة ، لتبدأ وتأخذ في الظهور اتجاهات أخري أقوي وأكثر تأثيراً ، إستفادت كثيرا من مرحلة وفترة التأييد والخضوع القسري والإجباري.

ثانيا : إتجاه الاحتجاج :

يعتبر الإحتجاج أحد الإتجاهات التي سلكتها ومارستها القوميات والشعوب والأجناس الإثيوبية في مواجهة النظم السياسية ، وهو يمثل درجة أخري ، وإنتقال وتحول من إتجاه وحالة المواجهة البيضاء عن طريق الخضوع والإمتثال والتأييد القسري والتوجه بروح ونفس مختلف إلي تبني وممارسة الرفض والاحتجاج .

وقد هدفت القوميات والشعوب الإثيوبية من ممارسة الإحتجاج ضد النظم السياسية الأمهرية المسيحية المسيطرة كما كان سابقا خاصة منذ تيدروس وحتي منجستو(1855- 1991) إلي حث ودفع مسئولي الحكومات الأمهرية الإمبراطورية والعسكرية إلي تغيير سياساتهم واستراتيجياتهم نحو القوميات والشعوب والأجناس الأثيوبية ، وذات الهدف جري طلبه حاليا بعد 1991م من نظام الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية الموصوفة بسيطرة تجراوية رغم المشاركة الإثنية لقوميات مثل الأورومو والأمهرة والقامبيلا والبني شنقول في هذا التحالف ، والإحتجاج بهذا المفهوم يختلف عن توجه الخضوع والإمتثال القسري الذي ربما يمكن إعتباره تعبير صامت عن الإحتجاج، كما يختلف عن مفهوم توجه الثورة الذي يطالب بتغييرات جذرية علي مستوي النظم السياسية، وأكثر من ذلك الحكم الذاتي والإنفصال والإستقلال ، فالاحتجاج يمثل تعبير صريح عن مطالب وحقوق القوميات والشعوب الإثيوبية المهضومة والمقموعة .

ويظهر من خلال شكل وطبيعة الواقع الصراعي في إثيوبيا ،أن القوميات والشعوب والأجناس الإثيوبية قد إتبعت نوعين أو مستويين من الاحتجاج في صراعها ومواجهتها للنظم الأثيوبية هي (3).

أولا : الإحتجاج الخفيف :

إتبعت وأخذت الشعوب والقوميات الإثيوبية للتعبير عن احتجاجها الخفيف عدة طرق وسائل تمثلت في :

1- اللجوء للمعارضة السلمية بواسطة الخطابات الجماهيرية العامة ، وتقديم الإلتماسات واستخدام الملصقات والمطبوعات السرية والدعاية ضد النظم السياسية.

2- إتباع نشاط سياسي منظم علي نطاق ملموس تضمن النشاط والحركات والمنظمات القومية ثم في مرحلة لاحقة بعد تكوين الأحزاب ، لجأت كلها لممارسة النشاط السياسي الحزبي التقليدي تحت مظلة مصالح ومطالب المجموعات الإثنية المعارضة .

3- إستخدام أسلوب المظاهرات والإضطرابات والإعتصامات ، أظهرت المشاركات فيه مئات وآلاف المحتجين من أتباع وعناصر القوميات والشعوب الإثيوبية المعارضة للنظم السياسية .

ثانيا : الاحتجاج العنيف :

يعبّر الإحتجاج العنيف عن إستخدام القوميات والشعوب الإثيوبية لوسائل وأساليب أكثر عنفاً لمواجهة سياسات النظم السياسية الإثيوبية الرافضة لتحقيق مطالبها وحقوقها ، وهو علي ذلك يمثل زيادة في جرعة المقاومة والمواجهة باستخدام طرق جديدة أو زيادة طرق وأساليب الإحتجاج الخفيف حيث :

1- تمارس الشعوب والقوميات الإثيوبية المقموعة الإسلامية منها والمسيحية، عبر تنظيماتها ( حركات ، منظمات ، أحزاب ) ، أعمال تخريبية متفرقة، كل حسب مناطق وجودها وتركزها ، ويتم من خلالها تدمير رمزي للممتلكات الخاصة بالحكومة وأحيانا يلحق الضرر بممتلكات الأفراد.

2- السعي المتكرر للقيام بمظاهرات وصدامات تزيد من عملية الضغط علي النظم السياسية الإثيوبية، لتنفيذ المطالب والحقوق ، وهذه التظاهرات غالباً ما كانت واسعة الإنتشار غطت أغلب البيئات الجغرافية في إثيوبيا ، ساعد علي ذلك طبيعة إنتشار القوميات والشعوب المعارضة والمحتجة، وتوزيعها في كل إتجاهات إثيوبيا .

3- دخول الشعوب والقوميات الإثيوبية المتضررة من سياسات النظم السياسية في عمليات تمرد محلية صغيرة ، يتم تنظيمها أكثر، ليزداد معها حجم المجموعات المتمردة ، كانت نتيجتها ظهور وبروز الحركات والتنظيمات القومية / الإثنية ، خاصة الكبيرة ، وصاحبة الضرر الأكبر من سياسات النظم السياسية الأمهرية المسيحية ، كالأورومو والصوماليين والعفار وشعوب وقوميات الجنوب والقامبيلا والبني شنقول والتجراي وغيرها . أما علي عهد حكومة الجبهة الديمقراطية الثورية لشعوب إثيوبيا EPRDF الحاكمة الآن ، والتي أظهرت سيطرة تجراوية ، فقد خرجت من معادلة الإحتجاج والتمرد بصورة تلقائية ونسبية كبيرة مجموعة التجراي ، لتدخل المجموعة الأمهرية قائمة المعارضة ، وهي عملية تؤكد وتشير لمدي حركية تبادل الأدوار في عمليات السيطرة والمعارضة المحصورة بين مجموعتي الأمهرة والتجراي ، وثبات المجموعات الأخري في قوائم المعارضة بصورة دائمة .

وتأسيساً علي هذه المقاييس ، التي تعبرّ وتعمل علي توصيف مظاهر الإحتجاج الخفيف والعنيف ، يبدو أنها في الحالة الإثيوبية إرتبطت كثيراً بطبيعة وشكل النظم السياسية ، فعلي عهد النظم الإمبراطورية الأمهرية المسيحية ونسبة لطبيعتها الأحادية الدكتاتورية القابضة ، وأساليبها ووسائلها القمعية الحادة ، في التعامل مع أي مظهر من مظاهر الإحتجاج الأثني ، فهي لم تُمارس بصورة واضحة إلا علي العقد الأخير من نظام هيلاسلاسي ، فربما يمكن إعتبار بروز عمليات الإحتجاج عن طريق ممارسة المعارضة السلمية والنشاطات السياسية ، واستخدام أسلوب المظاهرات والتجمعات ، هو أحد ثمرات عملية التحديث التي قام بها هيلاسلاسي منذ منتصف الأربعينات ، وبصورة أكثر تكثيفا منذ 1960م خاصة في مجالات التعليم والزراعة والصناعة والجيش ، حيث أدت سياساته التي قصد منها تحديث المجتمع الإثيوبي ، إلي نشوء وظهور قوي إجتماعية جديدة ، تشكل لديها وعي سياسي ، وفكر سياسي جديد ، قادر علي مواجهة النظم الإمبراطورية الأمهرية المسيحية ، وأكسبها الخبرة ، ووفر لديها الأرضية المناسبة والقوية لمقاومة ومواجهة النظام الأمهري العسكري الإشتراكي علي عهد منقستو .

ففي العقد الأخير من عمر نظام الإمبراطور هيلاسلاسي الأمهري ، جري الإستخدام لكل أشكال الإحتجاج بنوعية الخفيف والعنيف ، الأمر الذي عجّل بوضع نهايته في 12 سبتمبر 1974م ، وقد ظهرت مظاهر الاحتجاج بمظاهرات الطلاب ، وكانت نتيجتها إغلاق جامعة هيلاسلاسي في 1969(4)، والإستمرار في إصدار المنشورات، وقد كانت نخبوية بمضامين اشتراكية . وقد إنضم المدرسون للمشاركة في حركات الإحتجاج العلني وتبعهم قطاع عريض من كافة شرائح الموظفين في أغلب مؤسسات الدولة ، بما في ذلك عمال الصناعة والجيش ، الذي بدأ تمرده عن طريق اللواء الرابع الذي يضم 60% من مدفعية الجيش ، وعموما شهدت أديس ابابا ما



تعليق

الاسم meriem
البريد الالكتروني meriem2121@hotmail.com
التعليق موضوع جيد و في المستوى وفقكو الله

تعليق

الاسم انورابراهيم احمد
البريد الالكتروني anwarethiop@yahoo.com
التعليق بعض الموضوعات الواردة في هذه الفقرات لم تكون تستند لحقائق سوي الاشياء التي تتداولها وسائل الاعلام العربية التي اخذت من نظرة اخري كواقع المسلمين والقوميات وايضا عدم معرفة اللغات الاثيوبية كانت احدي مشاكل تدوين التاريخ الاثيوبي وحقائقه خاصة بالعربية وكل ماخذ للجانب العربي يوضح ضعف المسلميين في اثيوبيا وتسلط الكنائس الشي الذي كان سائرا سابق الام خلال السنوات العشرين اختلف الوضع ولابد للكتاب التغلغل داخل المجتمع دول الوثوقبالوثائق والمستندات التي دوما توكد ضعف المسلمين . للحديث عن اثيوبيا لابد من بحث داخل المجتمع المتشكل وشكرا


اضافة تعليق
الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق :
رمز التحقق