English   Français

   

آخر تحديث: الجمعة 27 جمادى الآخرة 1433 هـ الموافق 18 مايو 2012م

شبابيات >>   مجتمع شباب >> 


2012-01-29 ابنتي الحبيبة
أمين حسن أحمد يسن

حبة القلب

أنت أجل في عيني من أن تكوني دمية لأنك دائماً في حسي وخاطري؛ روح نبيل وإنسان جميل ويقيني أنك تدركين ذلك جيداً... فكوني على الدوام طفلتي الروحية البريئة، من أحتويها بذراعي قلبي وأضمها في صدر روحي وإلى الأبد ... أباً يعانق روح ابنته فأنت بضعتي وأم أبيها؛ لا أريد أن أحسك يوماً شعوراً أتبرأ من تبنيه لسقوطه،فلئن لا أراك خير لي من أن أراك ساقطة وأن لا تكوني خير من أن تكوني.

قرة العين

إن شرف نفسك يأبى عليك إلا أن تكوني عزيزة الجانب فخورة بوجودك كإنسان،فعلام إذاً تهدرين ذلك الوجود ببعض المقتنيات التي حصلت عليها من متاع الأرض حين رأيتها أعز عليك من نفسك فأظهرتها وجعلتي نفسك تتوارى ليحل محلها شيء على هذا النحو ؟!

حواء الغالية

المرأة على الحقيقة من تملك الثوب لا من يملكها الثوب ،والتي تجعل من نفسها ملكاً للثياب لا تعدو إلا أن تكون أداة للعرض، وأمةً للأزياء. لتمنح وجودها لقطعة من القماش سرعان ما تبلى وتلقى في المزابل. أما التي تمردت على الثوب فهي أسوأ حالاً من دمية الثياب؛ لأنها ومنذ اليوم الذي أهلت فيه صارخة وهي تقول لن أخفى خلف ما يدسني ورمت بالثوب إلى العراء تحولت، ولكن إلى أي شيء ؟ أإلى حيوان مثلاً، ولكن الحيوان لا يماثلها في حشمته فقد أوجد معه كساءه، فلا يحتاج معه إلى كساء. وإن فرضنا تحولها لمخلوق آخر فإن الإنسان الحقيقي لا يرضى بغير وجوده، ويدس منه ما قد يشتبه فيه مع مخلوق آخر ولا يعمل على إظهاره. والأصل أن جسد الإنسان لا يعرى إلا ليكسا منذ مولده إلى حين وفاته، حتى والمرأة مع زوجها لا تخلع ثيابها إلا لتلبس ثوباً أكرم من ثوبها الذي خلعته؛ ثوباً من النور تغدو به أميرةً روحية في عالم الأضواء.

إن فلسفة الثوب ليست في القيام بخدمته، ولا في التمرد عليه، إنما في تسخيره ليعمل على حساب إنسانية الإنسان.

عذراء الروح

الجسد ليس فيه ما يميزك لأنه وبكل بساطة لدى كل النساء. والجسد هو الجسد لن يكون أنت .. كما لا يسمح أن تكوني أنت به. ولا يحتاج إليك ليكون جسداً، لأنه خُلق منذ أن خُلق ليكون كما خُلق جسداً ليس إلا؛ فقط هي المفلسة التي تنتحل صورة الجسد على غير رضاً منه، ثم تزعم بادعاءٍ مكذوب أنها الجسد نفسه والجسد منها براء. والمبصر لها في عملية ابتذاذها للبدن يرى كيف هانت عليها نفسها حين رأت أن صورة مسروقة أعز عليها من ذاتها. ومنطق الحكمة لا يقضي بالوجود لما لا يستطيع توهمه طيفاً هلامياً في الخيال إذ كيف للاشيء أن يكون له وجود؟! أما اللعوب فيردد بعد فراغه من اللهو كم قد سرى الغش في المغشوش!!.

صغيرتي الوديعة

دخول الروح في الجسد أمر معلوم، لكن أن يدخل الجسد في روحه شيءٌ يحتاج إلى توضيح. وذلك على ضربين، النوع الأول: حالة تتلبس فيها طبيعة الجسد بخواص الروح فيظن المرء أنه يعيش بروحه ومشاعر الحب، بيد أنَّه في تلك الحال لا يستطيع إلَّا أن يعيش في قلب الروح بشهوته، ومرد ذلك قوة استيلاء سلطان الغريزة على الكائن البشري. أما النوع الثاني: فهي الحالة التي يكون فيها الجسد جزءا من الروح. بمعنى أن يتحول الجسد أداة للتعبير عن الروح وذلك لن يكون إلا بمباركة من يجمع الأرواح بالرباط المقدس. وسر هذه القضية يكمن في البون الشاسع بين أن تعبِّر بالجسد، وبين أن تعبَّر الروح بالجسد.

آنستي الصغيرة

الإنسان مجموعة من المعاني. والجسد جرم معتم بلا ملامح إلا أن تشرق فيه شمس الروح، بيد أنها لا تشرق في جسد مغتصب، سرق منها هي بالذات، ولتعلمي أنك إنسانة شهدت الميثاق قبل أن يكون لها قالب من الطين تعيش به على الأرض. فحافظي على إنسانك الذي فيك. فإنك سرعان ما ترحلين مخلفة وراءك جثماناً لا يلبث أن يتحلل، ويُردُّ إلى أصله جزءا من تراب الأرض.

مع خالص ودي وتحناني

والدك المحب



تعليق

الاسم رفقه عثمان مجذوب
البريد الالكتروني
التعليق سالت الفتاه والدها ماذا استر من جسدى وماذا اظهر ..فأجابها اظهرى قدر ما تتحملين من نار جهنم

تعليق

الاسم أمين حسن أحمد يس
البريد الالكتروني aminhassan05@gmail.com
التعليق صغيرتي: لست عدواً للجسد ، وإنما تحدثت عن الجسد عندما يتفلت من روحه ويتمرد عليها ، وإلا فإن الجسد أكمل مايكون بروحه ، وفيما يختص بكساء الجسد ألا ترين معي صغيرتي أن الثوب المحتشم من سلوك الجسد الفضيل الذي تحدثتي عنه وفقك الله ياابنتي العزيزة وسدد على طريق الخير خطاك

تعليق

الاسم رفقه عثمان مجذوب
البريد الالكتروني refga_111@yahoo.com
التعليق ابي الحبيب اهنئك علي الكلم البديع والرأى الرشيد في ترقيه الروح والحث علي تنقيتها والاجتهاد عليها بيد انى اراك تحاملت علي الجسد ووصفته بالاعتام علي اننى برأي المتواضع هو مرآة الروح له ان يعكس نقائها وتألفها وغيره والجسد وان كان بهذا الوصف لما حمل عبءالروح والاعمال التى اما ترتقي بها اما ترميها في الحضيض وان الجسد هو اكثر من يتنازع بين هوى النفس وارتقاء الروح وتقيمى له ليس بما يكسوه بل بما يسلكه من سلوك هو اقيم واحق بالذكر والتفصيل وان الجسد له ان يكتسي كساء الفضيلة ويسلك كل رزيلة تعرف فكيف لنا ان نقول انا قد كسوناه؟؟ ابي يا كلي ويا من انا عليه الآن فخورة بمااعطيتنى من غذاء الروح ..الروح من عند الله نحن لا نملك التعديل فيها انما نملك تهذيب النفس واصحاح الجسد فادعو الله لنا ان نكون جميلين روحا واصحاء جسدا ونفسا وان نسلك الطريق المستقيم وننجو بأرواحنا وابداننا من عذاب يوم عظيم .. يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم


اضافة تعليق
الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق :
رمز التحقق